“إتري”.. الكرة التي تحتفي بالهوية المغربية وتخلد لحظة التتويج الإفريقي

“إتري”.. الكرة التي تحتفي بالهوية المغربية وتخلد لحظة التتويج الإفريقي
كشف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، بالتعاون مع الممون التقني الرسمي للمعدات الرياضية “بوما”، عن إصدار خاص ومميز للكرة الرسمية التي ستستخدم في المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، في خطوة رمزية تهدف إلى إبراز أهمية الحدث الرياضي وتعزيز قيمته التاريخية. هذه النسخة الفريدة، التي أطلق عليها اسم “إتري”، تأتي لتكون أكثر من مجرد أداة للعب؛ فهي تجسيد للهوية المغربية والفن الإفريقي في آن واحد.
تم تصميم كرة “إتري” بعناية فائقة، بحيث تجمع بين الأناقة والرمزية، إذ تحمل لمسات ذهبية دقيقة تمثل الفخامة والتميز اللذين يليقان بالمباراة النهائية وبالمنتخبين المتأهلين. وتستوحي الكرة زخارفها من التراث المغربي الأصيل، لا سيما من فن الزليج التقليدي، الذي يعد أحد أبرز عناصر الهوية المعمارية للمملكة، حيث تتداخل فيه النجوم المركزية المتناغمة مع بتلات الزهور الدقيقة، ويبرز التماثل الدائري الذي يعكس الانسجام والجمالية الفنية العريقة.
اختيار هذا الطراز ليس صدفة، فهو يعكس حرص الاتحاد الإفريقي على دمج كرة القدم مع الثقافة والفنون الإفريقية، ويضفي على الحدث النهائي طابعا متميزا يتجاوز مجرد المنافسة الرياضية. إذ تتحول المباراة إلى احتفال ثقافي يعكس التاريخ الفني للمغرب، ويتيح للمشاهدين فرصة التأمل في التراث المغربي الغني والمتنوع أثناء متابعة كرة القدم.
وعلى هذا الأساس، تعد كرة “إتري” رمزا متكاملا للاحتفاء باللحظات الكبرى في كرة القدم الإفريقية، فهي توثق إنجازات المنتخبات وتخلد ذكريات التتويج بطريقة فنية بصرية. كما تمثل وسيلة للاحتفاء بالمغرب، الدولة المنظمة، وتقديم رسالة واضحة عن قدرة الرياضة على توحيد الثقافات وإبراز الهوية الوطنية عبر الوسائل الفنية والتقنية.
لا تقتصر أهمية الكرة على جانبها الجمالي فقط، بل تمتد لتكون تعبيرا عن التفاعل بين الرياضة والفن، بين الحاضر والموروث الثقافي، حيث يظهر تصميمها الفريد كيف يمكن للكرة أن تحكي قصة البلد المنظم وتترك أثرا دائما في ذاكرة المشجعين والمجتمع الرياضي الإفريقي.
بهذه الطريقة، تتحول كرة “إتري” إلى أيقونة تمثل أبعادا أوسع من الرياضة، فهي شهادة على احترام التراث، واحتفاء باللحظة النهائية التي ستظل محفورة في ذاكرة القارة السمراء، لتصبح رمزا يجمع بين الإبداع الفني والإثارة الكروية، ويعكس روح المنافسة والإرث الثقافي في آن واحد.



