توسيع شبكة التعليم الأولي في المغرب: إنجازات 2024 ورؤية مستقبلية 2030

توسيع شبكة التعليم الأولي في المغرب: إنجازات 2024 ورؤية مستقبلية 2030
خلال الدخول المدرسي للعام 2024-2025، أعلنت المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي عن تحقيق قفزة نوعية في تحسين وتوسيع شبكة مدارس التعليم الأولي في المملكة. فقد تم فتح 24 ألفا و332 فصلا دراسيا جديدا، ما سيساهم في استقبال أكثر من 380 ألف طفل من مختلف المناطق المغربية. هذا الإنجاز يأتي في إطار استراتيجية موسعة تهدف إلى تعزيز تعليم الأطفال في مرحلة مبكرة وضمان وصول هذه الفرص إلى أكبر عدد من الأسر.
من جهة أخرى، أعلن البلاغ الصادر عن المؤسسة أن سنة 2024 شهدت أيضا تدشين 3700 فصل دراسي جديد في العام الدراسي 2023-2024، مما رفع إجمالي الفصول إلى 21 ألفا و911 فصلا. هذه الجهود تمثل جزءا من استراتيجية مستمرة لتطوير التعليم الأولي في البلاد وتحقيق تغطية شاملة في جميع ربوع المملكة. كما أكدت المؤسسة أن هذه المشاريع الجديدة تساهم في الوصول إلى الأهداف الطموحة المحددة ضمن رؤية “أطفالنا 2030”.
وتأتي هذه المبادرات في إطار الجهود المستمرة لتعزيز جودة التعليم الأولي. فقد ركزت المؤسسة على تطوير آليات لتقييم أداء الأطفال، مثل التجربة التجريبية لتقييم مكتسبات الأطفال في نهاية السنة الأولى من التعليم الابتدائي، إضافة إلى دراسة ط longitudinal تتعاون فيها المؤسسة مع وزارة التربية الوطنية لرصد مسار تقدم الأطفال على مدار سنوات تعليمهم. تهدف هذه الدراسات إلى تحسين مناهج التعليم وضمان نتائج فعالة.
وإلى جانب التوسع في الشبكة التعليمية، تم التركيز على تطوير معايير الجودة، حيث تم تصنيف 88 فصلا دراسيا في عام 2024 ضمن إطار مشروع رائد يعزز من جودة التعليم الأولي في المملكة. هذه المبادرة تأتي ضمن إطار عمل أكبر لتحسين مستوى التعليم في جميع الفصول الدراسية المنتشرة على مستوى الوطن. يشمل المشروع أيضا دعم وتدريب الجمعيات المحلية التي تشرف على هذه الفصول، بما يضمن استدامة التعليم الأولي.
في سياق مواز، تم تدشين “مختبر فاب لاب”، وهو مختبر تابع للمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، ويهدف إلى تصميم وتصنيع ألعاب تعليمية تتوافق مع المناهج الدراسية الخاصة بالمؤسسة. هذه الألعاب التعليمية تهدف إلى إثراء تجربة التعلم لدى الأطفال وتعزيز المهارات اللازمة في المرحلة الأولى من التعليم. من خلال هذه المبادرة، تواصل المؤسسة جهودها لإضفاء مزيد من التفاعل والمرح في العملية التعليمية، ما يساعد على تنمية مهارات الأطفال بشكل فعال.
فيما يتعلق بالمستقبل، تتجه المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي إلى تحديد أولوياتها الاستراتيجية للعام 2025، والتي ستظل متمحورة حول ثلاثة محاور أساسية: التميز العملياتي، والإشعاع والتنوع. تسعى المؤسسة إلى تطوير الأنشطة المرتبطة بقطاع الطفولة المبكرة، خصوصا في مجالات خدمات الحضانة، فضلا عن تقديم الدعم الاستشاري للدول التي تسعى لتطوير نظام التعليم الأولي لديها، مثل مواكبة جهود السنغال في هذا المجال.
كما شهد الاجتماع الثامن عشر لمجلس إدارة المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي حضور العديد من الشخصيات البارزة، من بينها نور الدين بوطيب، رئيس المؤسسة، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة. تم خلال هذا الاجتماع مناقشة التقارير السنوية للعام 2024، بالإضافة إلى المصادقة على الميزانية المقترحة لعام 2025، ما يعكس التزام المؤسسة بتحقيق أهدافها المرسومة وتعزيز التعليم الأولي في البلاد.
تأتي هذه الخطوات ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تحسين جودة التعليم منذ مراحل مبكرة، لتوفير فرص أفضل للأطفال في جميع أنحاء المغرب، والمساهمة في تحضيرهم بشكل متكامل لدخول المرحلة الابتدائية والتعليم المستدام.