ارتفاع أسعار السردين يربك المستهلكين ويعيد الجدل حول تقلبات سوق الأسماك بالمغرب

ارتفاع أسعار السردين يربك المستهلكين ويعيد الجدل حول تقلبات سوق الأسماك بالمغرب
في وقت كان فيه المستهلك المغربي يترقب استقرار أسعار المواد الغذائية، عادت أسعار السردين لتسجل ارتفاعا جديدا في عدد من الأسواق، وهو ما أثار استياء شريحة واسعة من المواطنين الذين اعتادوا على اقتناء هذا النوع من الأسماك باعتباره من الخيارات الغذائية الأكثر انتشارا والأقل تكلفة مقارنة بباقي الأصناف البحرية.
وسجلت أسواق مدينة الدار البيضاء زيادة واضحة في أسعار السردين، بعدما بلغ سعر الكيلوغرام حوالي 20 درهما، عقب فترة كان يباع خلالها بأثمان أقل. وقد شكل هذا الارتفاع مفاجأة للمتسوقين، خاصة أنه جاء في ظرف تعرف فيه بعض المواد الغذائية، وعلى رأسها الدجاج، انخفاضا في الأسعار، مما جعل سوق الأسماك يسير في اتجاه مغاير تماما.
وأكد عدد من المهنيين أن هذه الزيادة انعكست بشكل مباشر على الحركة التجارية داخل الأسواق، حيث أصبح العديد من الزبائن يترددون في شراء السردين أو يكتفون بكميات محدودة، بسبب ارتفاع تكلفته مقارنة بما كان عليه في السابق. ويأتي ذلك في فترة يزداد فيها الإقبال على استهلاك الأسماك، لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
ويرى مهنيون في قطاع الصيد البحري أن الأسباب الرئيسية لهذا الارتفاع ترتبط بالتقلبات المناخية والظروف الجوية التي تؤثر على نشاط الصيد، وهو ما يؤدي إلى تراجع كميات الأسماك المعروضة في الأسواق. ويؤكدون أن انخفاض حجم المصطادات ينعكس بشكل مباشر على الأسعار، في ظل استمرار الطلب المرتفع على السردين، الأمر الذي يساهم في زيادة أثمانه ويضع المستهلك أمام تحديات إضافية للحفاظ على توازن مصروفه اليومي.



