اعتداء على قائد بمدينة وادي زم يضع بائعا متجولا وراء القضبان ويثير ردود فعل واسعة

اعتداء على قائد بمدينة وادي زم يضع بائعا متجولا وراء القضبان ويثير ردود فعل واسعة
أمرت النيابة العامة المختصة بمدينة وادي زم بإيداع بائع متجول السجن المحلي بودركة، الكائن بطريق الفقيه بنصالح، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطه في حادث اعتداء على قائد المدينة أثناء مزاولته لمهامه الرسمية.
وكشفت المعطيات الأولية أن الحادثة بدأت بتبادل كلامي حاد بين البائع ورجل السلطة وأعوانه، حيث تراوحت العبارات بين الإهانات والاتهامات الخطيرة، قبل أن تتصاعد الأمور بشكل مفاجئ إلى اعتداء جسدي مباشر. هذا الاعتداء تسبب في إصابة القائد بجروح متفاوتة الخطورة استدعت التدخل الطبي الفوري، ما أثار استياء بين السلطات المحلية والمجتمع المدني على حد سواء.
وبعد إجراء البحث التمهيدي، قررت النيابة العامة متابعة المتهم بتهم متعددة تشمل إهانة موظفين عموميين أثناء أداء واجبهم، واستعمال التهديد للتأثير على سلطتهم، وممارسة العنف في حق موظف عمومي ما ترتب عنه إصابة، بالإضافة إلى حيازة واستهلاك مادة مخدرة، في خطوة تؤكد جدية متابعة مثل هذه التجاوزات القانونية.
وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن الحادثة جاءت ضمن تدخل ميداني للسلطات المحلية يهدف إلى تنظيم نشاط الباعة الجائلين وتحرير الملك العمومي، حيث كانت العمليات تهدف إلى ضبط الفوضى وتحقيق النظام العام. إلا أن المشادة الكلامية وتحولها إلى اعتداء جسدي ألقى بظلاله على الحملة وأدى إلى توقيف البائع ووضعه تحت الحراسة النظرية قبل عرضه على القضاء للفصل في التهم المنسوبة إليه.
وقد أثارت الواقعة جدلا واسعا على مستوى المدينة، بين من يرى أن التصرف كان نتيجة توتر اللحظة، ومن يرى ضرورة تشديد العقوبات لضمان احترام موظفي السلطة أثناء أداء واجبهم الرسمي، ما يجعلها نموذجا يوضح حدود حرية التعبير ومسؤولية المواطنين تجاه موظفي الدولة.
ويأتي هذا الحادث في سياق اهتمام السلطات المحلية بمراقبة تنظيم الباعة المتجولين والحفاظ على النظام العام، حيث أكدت المصادر أن العمليات الميدانية مستمرة لضمان التوازن بين الحقوق الفردية والتزامات النظام العام، مع الحرص على تطبيق القانون بحزم تجاه أي تجاوزات قد تحدث.



