مجتمع

حصيلة صادمة لحوادث السير بالمغرب: 23 قتيلا وآلاف الإصابات خلال أسبوع واحد

حصيلة صادمة لحوادث السير بالمغرب: 23 قتيلا وآلاف الإصابات خلال أسبوع واحد

شهدت شوارع المدن المغربية خلال الفترة الأخيرة موجة من الحوادث المرورية المروعة، حيث سجلت السلطات الأمنية وقوع 23 حالة وفاة وإصابة 2786 شخصا بجروح متفاوتة، وصنفت إصابة 97 منهم بالخطيرة، وذلك إثر وقوع أكثر من 2113 حادثة سير في مختلف مناطق المملكة. هذه الأرقام تعكس حجم التحدي الكبير الذي تواجهه السلطات من أجل ضمان سلامة مستعملي الطرق.

وأوضحت التقارير الرسمية أن السبب الرئيسي لهذه الفواجع هو العنصر البشري، حيث تأتي الأخطاء البشرية في مقدمة العوامل المسببة للحوادث. وتشير التحليلات إلى أن أبرز المخالفات تشمل تشتت انتباه السائقين أثناء القيادة، عدم احترام حق الأسبقية، السرعة المفرطة، وسوء التحكم في المركبات. كما يلعب تهور بعض الراجلين دورا في تفاقم هذه الحوادث.

كما سجلت المراقبة الأمنية العديد من الانتهاكات الأخرى التي تزيد من خطورة الوضع، من بينها عدم الالتزام بمسافات الأمان، السير في الاتجاه الممنوع، تغيير الاتجاهات بشكل غير قانوني، فضلا عن السياقة تحت تأثير الكحول وعدم الامتثال لإشارات المرور. هذه المخالفات تمثل تهديدا مباشرا لحياة المواطنين وتضاعف احتمالية وقوع كوارث على الطرقات.

وفي إطار جهودها لمواجهة هذه الظاهرة، قامت المصالح الأمنية بحملات واسعة لرصد المخالفات، أسفرت عن تسجيل أكثر من 45 ألف مخالفة مرورية، تم تحصيل غرامات مالية منها تجاوزت 8 ملايين و656 ألف درهم. هذه الإجراءات تهدف إلى الردع الزجري ورفع الوعي لدى السائقين بأهمية احترام القوانين المرورية.

إلى جانب ذلك، تم اتخاذ خطوات إضافية لتعزيز السلامة على الطرقات، شملت إيداع 4681 مركبة بالمحجز، وسحب 6503 رخص سياقة، مع إحالة نفس العدد من المحاضر على النيابة العامة، وتوقيف 513 مركبة ارتكبت مخالفات خطيرة. كل هذه التدابير تأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى الحد من الحوادث المرورية الخطيرة، ورفع مستوى الوعي بأهمية الالتزام بقواعد السير داخل المجال الحضري.

يبقى الوضع مؤشرا واضحا على الحاجة الملحة لتعزيز ثقافة السلامة الطرقية لدى المواطنين، من خلال حملات توعية مستمرة وتطبيق صارم للقوانين، مع تشديد المراقبة على السائقين والمشاة على حد سواء، لضمان حماية الأرواح والحد من خسائر هذه الظاهرة التي تزداد خطورتها يوما بعد يوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى