رغم ارتفاع الإنتاج قطاع الدواجن يواجه تحديات الأسعار وثقة المستهلكين

رغم ارتفاع الإنتاج قطاع الدواجن يواجه تحديات الأسعار وثقة المستهلكين
يواصل قطاع الدواجن بالمغرب مواجهة مجموعة من التحديات المرتبطة بتقلبات السوق وتغير سلوك المستهلكين، وذلك رغم استمرار توفر الإنتاج الوطني من اللحوم البيضاء والبيض. وأعاد هذا الوضع طرح العديد من التساؤلات حول كيفية تحقيق توازن فعلي بين حجم الإنتاج، ومستويات الأسعار، وضمان استقرار تموين السوق بما يستجيب لحاجيات المواطنين ويحافظ على استمرارية نشاط المهنيين.
ويعتبر قطاع الدواجن من الركائز الأساسية داخل المنظومة الفلاحية الوطنية، بالنظر إلى مساهمته المهمة في توفير منتجات غذائية أساسية، إضافة إلى دوره في خلق فرص الشغل وتحريك عدد من الأنشطة المرتبطة بالتربية والتوزيع والتسويق. غير أن القطاع يواجه في الفترة الأخيرة بعض الصعوبات التي لا ترتبط فقط بجانب الإنتاج، بل تشمل أيضا تأثير الأخبار المتداولة حول وضعية السوق ومدى انعكاسها على قرارات المستهلكين.
وأثرت المعلومات غير الدقيقة التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب اختلاف المعطيات المتداولة حول واقع القطاع، على ثقة جزء من المستهلكين في منتجات الدواجن، وهو ما أدى إلى تغير في نمط الإقبال على الشراء. ويرى مهنيون ومتابعون أن معالجة هذا الوضع تتطلب تعزيز التواصل وتقديم معطيات واضحة حول ظروف الإنتاج وجودة المنتجات المتوفرة في الأسواق.
وأكد عدد من الفاعلين أن توفير معلومات دقيقة وشفافة حول سلسلة إنتاج الدواجن أصبح أمرا ضروريا لتجاوز حالة عدم اليقين، وذلك من خلال تعاون أكبر بين المؤسسات المختصة والمهنيين، بهدف توضيح الحقائق المرتبطة بالعرض الوطني، والتكاليف، وجودة المنتجات، بما يساهم في الحد من انتشار الشائعات واستعادة ثقة المستهلك.
وفي المقابل، تشير المعطيات المرتبطة بالقطاع إلى استمرار توفر كميات مهمة من إنتاج الدواجن والبيض، وهو ما يدفع المستهلكين إلى المطالبة بأن ينعكس هذا الاستقرار في حجم العرض على أسعار البيع النهائية، حتى تستفيد الأسر من أي انخفاض محتمل في تكاليف الإنتاج، ويحافظ السوق على توازن بين القدرة الشرائية وتكاليف المربين.
ويرى المختصون أن تطوير القطاع خلال المرحلة المقبلة يفرض العمل على إيجاد معادلة متوازنة تجمع بين تلبية حاجيات السوق الداخلية وتعزيز حضور المنتجات المغربية في الأسواق الخارجية، مع ضرورة الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القدرة التنافسية للمنتجين، بما يضمن استدامة هذا النشاط الحيوي.
كما يشدد المهنيون على أن تجاوز التحديات الحالية يتطلب تنسيقا أكبر بين مختلف المتدخلين، واعتماد آليات فعالة لتبادل المعلومات والتواصل مع المواطنين، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين ظروف الإنتاج والتسويق، بما يعزز مكانة قطاع الدواجن ويحافظ على ثقة المستهلك في المنتوج الوطني.



