وزارة التربية الوطنية تطلق التعليم الرقمي لضمان استمرارية الدراسة في المناطق المتضررة من الفيضانات

وزارة التربية الوطنية تطلق التعليم الرقمي لضمان استمرارية الدراسة في المناطق المتضررة من الفيضانات
أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن انطلاق مبادرة تعليمية رقمية موجهة للتلميذات والتلاميذ في المناطق التي تأثرت بالفيضانات، في إطار جهودها الرامية إلى صون استمرارية الدراسة وحماية حق المتعلمين في التحصيل العلمي. وتأتي هذه الخطوة استجابة للظروف الاستثنائية التي فرضتها التقلبات المناخية الأخيرة، بهدف تفادي أي انقطاع عن الدروس وضمان تكافؤ الفرص التعليمية لجميع التلاميذ دون استثناء.
وأوضحت الوزارة أن الحصص التعليمية الرقمية ستنظم وفق برنامج زمني محدد سيتم الإعلان عن تفاصيله لاحقا، مشيرة إلى أن هذا البرنامج يشمل المؤسسات التعليمية التي تنتمي إلى مشروع مؤسسات الريادة، بالإضافة إلى كافة المؤسسات المتضررة من الفيضانات. كما أكدت أن تأطير هذه الدروس سيكون من قبل أطر تربوية مختصة تلقت تكوينا متخصصا في مجال التعليم الرقمي واستخدام الفصول الافتراضية، ضمن برنامج e Qissmi الذي يسعى إلى تعزيز جودة وكفاءة التدريس عن بعد.
وأضافت الوزارة أن هذا البرنامج يخضع لمتابعة مستمرة وتحديث يومي، مع نشر جميع المعلومات المرتبطة به عبر البوابة الرسمية للوزارة ومنصة الموارد البيداغوجية والرقمية. ويهدف ذلك إلى تمكين الأسر والتلاميذ من متابعة كل المستجدات التعليمية بسهولة، وتسهيل الولوج إلى الحصص الرقمية في ظروف منظمة وملائمة، ما يضمن استمرارية العملية التعليمية بجودة عالية.
كما دعت الوزارة الآباء والأمهات وأولياء الأمور إلى الانخراط بفعالية في هذه المرحلة الحرجة، من خلال متابعة أبنائهم أثناء الحصص الافتراضية والتأكد من احترام المواعيد المقررة لانطلاق الدروس. وشددت على أهمية استخدام الروابط المخصصة لكل مستوى دراسي أو رمز الاستجابة السريعة، لضمان مشاركة فعالة وتفاعل حقيقي مع محتوى التعليم الرقمي وتحقيق الاستفادة المرجوة.
وأكدت الوزارة أن هذه المبادرة لا تمثل مجرد حل مؤقت، بل جزءا من استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز التعليم الرقمي في جميع الظروف الطارئة، مع الحرص على تطوير مهارات الأساتذة والمتعلمين في استخدام أدوات التعليم عن بعد، بما يسهم في بناء منظومة تعليمية أكثر مرونة وفاعلية.
وفي ختام الإعلان، أكدت الوزارة أن التعليم الرقمي يمثل جسرا حيويا يربط بين المتعلمين والمعرفة في أوقات الأزمات، ويعكس التزامها بضمان استمرارية الدراسة، وتعزيز تكافؤ الفرص، وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الرقمية المتاحة لجميع التلاميذ في جميع أنحاء المملكة.



