مال و أعمال

المغرب يسرع وتيرة إنجاز 14 سدا كبيرا باستثمارات تفوق 29 مليار درهم 

المغرب يسرع وتيرة إنجاز 14 سدا كبيرا باستثمارات تفوق 29 مليار درهم

يواصل المغرب تنفيذ برنامجه الوطني الرامي إلى تعزيز البنية التحتية المائية وتطوير قدراته في مجال تخزين الموارد المائية، من خلال إنجاز سدود جديدة وتعلية عدد من المنشآت القائمة، باستثمارات إجمالية تتجاوز 29 مليار درهم، تشمل 14 سدا كبيرا بطاقة تخزينية مرتقبة تصل إلى 5,038 مليارات متر مكعب، في إطار الجهود الرامية إلى مواجهة تحديات الإجهاد المائي وتحسين تدبير الموارد المائية بمختلف مناطق المملكة.

وتكشف المعطيات الصادرة عن وزارة التجهيز والماء عن تفاوت نسب تقدم الأشغال بين المشاريع المبرمجة، إذ بلغت بعض المنشآت مراحلها النهائية، فيما تتواصل الأشغال في مشاريع أخرى بوتيرة متفاوتة، وفقا لطبيعة كل مشروع وأهدافه المرتبطة بتعزيز القدرة على تعبئة المياه وتوفير احتياطيات إضافية يمكن الاستفادة منها لتلبية الحاجيات المتزايدة.

وفي هذا السياق، حقق سدا سيدي عبو بإقليم تاونات وآيت زيات بإقليم الحوز تقدما كاملا في الأشغال، بعدما بلغت نسبة الإنجاز فيهما 100 في المائة، حيث تصل الطاقة التخزينية لسد سيدي عبو إلى 200 مليون متر مكعب، بينما تبلغ سعة سد آيت زيات 185 مليون متر مكعب، مع برمجة دخوله حيز الخدمة خلال سنة 2027.

وبإقليم الدريوش، بلغت أشغال سد بني عزيمان مستوى متقدما، بعدما وصلت نسبة الإنجاز إلى 98 في المائة، بطاقة تخزينية تقدر بنحو 44 مليون متر مكعب، وسط توقعات باستكمال المشروع مع نهاية سنة 2026، بما سيساهم في دعم البنية التحتية المائية بالإقليم وتعزيز إمكانات تخزين الموارد المتاحة.

أما بإقليم جرادة، فقد سجل مشروع سد تاركا أومادي تقدما ملحوظا، بعدما بلغت نسبة إنجاز الأشغال 90 في المائة، فيما يرتقب أن تصل قدرته التخزينية إلى حوالي 287 مليون متر مكعب، وهو ما يعزز أهمية هذا المشروع ضمن الجهود الرامية إلى تطوير المنشآت المائية وتوسيع الطاقة الاستيعابية للسدود بالمغرب.

وتندرج هذه المشاريع ضمن توجه وطني يروم تقوية الأمن المائي وتحسين القدرة على مواجهة التقلبات المناخية وتوالي فترات الجفاف، من خلال توسيع إمكانات تخزين المياه والاستفادة منها في تلبية الحاجيات المختلفة. كما ينتظر أن تساهم هذه المنشآت، بعد دخولها حيز الخدمة، في دعم تدبير الموارد المائية وتعزيز قدرة المناطق المعنية على الاستجابة للطلب على المياه، في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها التغير المناخي وتراجع انتظام التساقطات المطرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى