واشنطن تصدر لائحة الدول الممنوعة من الهجرة ومغرب خارج اللائحة

واشنطن تصدر لائحة الدول الممنوعة من الهجرة ومغرب خارج اللائحة
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية عن تفاصيل جديدة تتعلق بالقرار الرئاسي الأخير الخاص بتقييد استقبال المهاجرين القادمين إلى الولايات المتحدة، حيث أصدرت اللائحة الرسمية للدول التي شملها القرار، وأكدت أن المغرب لم يكن ضمن هذه القائمة. هذا الإعلان يأتي ضمن سلسلة الإجراءات التي تتخذها الإدارة الأميركية لتعزيز الأمن الوطني والرقابة على حركة الهجرة، بعد سلسلة من الأحداث التي أثارت القلق حول سلامة الأراضي الأميركية.
وضمت اللائحة الجديدة 19 دولة وصفها الرئيس الأميركي بأنها تمثل تحديات أمنية وهجرة متزايدة، حيث اعتبرها جزءا من ما يطلق عليه “دول العالم الثالث”. وتشمل القائمة كلا من ليبيا والسودان واليمن والصومال وإيران وأفغانستان وميانمار وبوروندي وتشاد وكوبا وجمهورية الكونغو وغينيا الاستوائية وإريتريا وهايتي ولاوس وسيراليون وتوغو وتركمانستان وفنزويلا. هذه الدول تعتبرها الإدارة الأميركية مناطق ذات مخاطر أمنية محتملة، ما دفعها إلى فرض قيود صارمة على دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة.
القرار جاء بعد حادث أمني أثار جدلا واسعا داخل الولايات المتحدة، حيث تورط مهاجر أفغاني في حادث إطلاق نار استهدف عنصرين من الحرس الوطني قرب محيط البيت الأبيض، مما أدى إلى وفاة أحد الضحايا. هذا الحدث شكل حافزا إضافيا للإدارة لتعزيز سياسات الهجرة وتطبيق قيود أشد على الدول التي ترى أنها قد تشكل تهديدا أمنيا للولايات المتحدة.
في خطاب له، شدد الرئيس الأميركي على أن إدارته ستواصل فرض قيود صارمة على الهجرة من هذه الدول، مؤكدا أن الهدف الأساسي هو حماية الأمن الداخلي والمجتمع الأميركي من المخاطر المحتملة التي قد تنشأ نتيجة دخول أشخاص من مناطق غير مستقرة سياسيا وأمنيا. وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية شاملة لإعادة تنظيم عملية الهجرة وضمان أن تكون متوافقة مع معايير الأمن القومي.
من جهة أخرى، أثار استبعاد المغرب من القائمة اهتماما واسعا، إذ اعتبره مراقبون دليلا على العلاقات الدبلوماسية المتينة بين الرباط وواشنطن، وكذلك على الثقة الأميركية في قدرة المغرب على إدارة ملف الهجرة والمهاجرين ضمن أراضيه بشكل مسؤول وآمن. ويرى محللون أن هذا القرار يعكس التوازن بين الحفاظ على الأمن الأميركي والاعتراف بالدور الإيجابي للدول الشريكة في مكافحة الهجرة غير النظامية.
في النهاية، تؤكد الإدارة الأميركية أن هذه الإجراءات جزء من سياسة طويلة الأمد تهدف إلى التحكم في تدفقات الهجرة بشكل أفضل، مع الحفاظ على التزام الولايات المتحدة بمبادئ الإنسانية والالتزام تجاه اللاجئين الذين يتعرضون للاضطهاد في مناطقهم. ويبدو أن الإدارة تنوي الاستمرار في مراجعة قوائم الدول بشكل دوري، بما يضمن التوازن بين الأمن الوطني والتعاون الدولي في قضايا الهجرة.



