مال و أعمال

سد رباط الخير بصفرو يقترب من تعزيز الأمن المائي ودعم التنمية الفلاحية بالمنطقة

سد رباط الخير بصفرو يقترب من تعزيز الأمن المائي ودعم التنمية الفلاحية بالمنطقة

تتواصل أشغال إنجاز سد رباط الخير بإقليم صفرو بوتيرة متسارعة، بعدما سجل المشروع تقدما مهما في مراحل البناء، في إطار الدينامية التي يشهدها قطاع البنيات التحتية المائية بالمغرب. ويأتي هذا الورش الكبير ضمن المشاريع الاستراتيجية التي تراهن عليها المملكة لمواجهة تحديات الإجهاد المائي، وضمان تدبير أكثر فعالية للموارد الطبيعية في ظل توالي سنوات الجفاف والتقلبات المناخية.

ويحظى هذا السد بأهمية خاصة بالنظر إلى الأدوار التنموية التي ينتظر أن يضطلع بها مستقبلا، سواء على مستوى تعزيز تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب أو دعم النشاط الفلاحي الذي يشكل ركيزة أساسية بالمنطقة. كما يعول عليه في تحسين تدبير المياه بحوض سبو والمساهمة في التقليص من آثار الفيضانات التي تشهدها بعض المناطق خلال التساقطات القوية.

وتشير المعطيات التقنية الخاصة بالمشروع إلى أن السد سيبلغ علوه حوالي 71 مترا، فيما ستصل سعته التخزينية إلى ما يقارب 124 مليون متر مكعب، وهو ما يجعله من بين المشاريع المائية الكبرى التي ستعزز الرصيد الوطني من الموارد المائية المخزنة. كما يتم تشييده وفق تقنيات حديثة ومعايير هندسية دقيقة معتمدة في بناء السدود الترابية والصخرية، بهدف ضمان الجودة والسلامة والاستدامة.

ويعكس الغلاف المالي المرصود لهذا المشروع، والذي يناهز مليار درهم، حجم الرهان الذي تضعه الدولة على تطوير البنية التحتية المرتبطة بالماء، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة التساقطات وارتفاع الطلب على الموارد المائية. ويأتي هذا الاستثمار ليؤكد توجه المغرب نحو تعزيز قدراته التخزينية وتوسيع شبكة السدود بمختلف جهات المملكة.

ومن المنتظر أن يساهم السد، فور انتهاء الأشغال، في تحسين ظروف التزود بالماء الشروب لفائدة عدد من الجماعات التابعة لإقليم صفرو والمناطق المجاورة، إضافة إلى توفير كميات مهمة من مياه السقي لفائدة الأراضي الفلاحية، الأمر الذي سينعكس بشكل إيجابي على النشاط الزراعي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بالمنطقة.

ويشكل مشروع سد رباط الخير جزءا من رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تحقيق الأمن المائي وضمان استدامة الموارد الطبيعية على المدى البعيد، من خلال إنشاء منشآت مائية جديدة والرفع من الطاقة التخزينية للسدود، بما ينسجم مع التحديات البيئية والمناخية التي تواجهها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى