موسم فلاحي مبشر يعيد الأمل لقطاع التمور بالمغرب مع توقعات بارتفاع الإنتاج وتحسن جودة المحصول

موسم فلاحي مبشر يعيد الأمل لقطاع التمور بالمغرب مع توقعات بارتفاع الإنتاج وتحسن جودة المحصول
تتجه أنظار الفاعلين في القطاع الفلاحي بالمغرب نحو موسم جديد يحمل مؤشرات إيجابية بالنسبة لإنتاج التمور، حيث تشير التوقعات إلى تحقيق انتعاشة مهمة في المحصول الوطني خلال الموسم الفلاحي المقبل، في ظل بوادر تؤكد إمكانية تسجيل ارتفاع في الإنتاج مقارنة بالموسم السابق، بالتزامن مع اقتراب بداية جني التمور في مختلف الواحات والمناطق المعروفة بزراعة النخيل.
وتعكس المعطيات المتوفرة حاليا تحسنا واضحا في مردودية أشجار النخيل، بفضل مجموعة من العوامل التي ساهمت في دعم القطاع، من بينها تطور الوضع الصحي للواحات، وتحسن ظروف العناية بالنخيل، فضلا عن استمرار الاستثمارات في الضيعات الفلاحية العصرية المتخصصة في إنتاج التمور ذات الجودة العالية.
وأكدت الفيدرالية المغربية لتسويق وتثمين التمور أن المؤشرات الحالية تبعث على التفاؤل، موضحة أن الإنتاج الوطني مرشح لتحقيق زيادة تتراوح بين 10 و20 في المائة، نتيجة التحسن الذي عرفته العديد من مناطق الإنتاج، إضافة إلى الجهود المبذولة من طرف المهنيين من أجل تطوير سلسلة إنتاج التمور وتعزيز مكانتها داخل الأسواق.
وأوضح رئيس الفيدرالية المغربية لتسويق وتثمين التمور أن الموسم الجديد يحمل آفاقا واعدة، مشيرا إلى أن تحسن حالة النخيل في المناطق الرئيسية للإنتاج يشكل عاملا أساسيا في الرفع من حجم المحصول، كما أن اعتماد تقنيات حديثة في تدبير الضيعات الفلاحية ساهم في تحسين جودة المنتوج وزيادة قدرته التنافسية.
وأضاف أن الاستثمارات المتواصلة في الضيعات العصرية تلعب دورا مهما في دعم العرض الوطني، خاصة تلك التي تهتم بالأصناف ذات القيمة التجارية المرتفعة، وعلى رأسها صنفا “المجهول” و”الفقوس”، حيث ساهم دخول مشاريع جديدة إلى المجال في تعزيز الإنتاج وتوفير منتوج يستجيب لمتطلبات المستهلكين داخل المغرب وخارجه.
كما تعرف الواحات المغربية بدورها تحسنا ملحوظا في إنتاج هذه الأصناف التي تتميز بجودتها وقيمتها الاقتصادية، وهو ما جعلها تحظى بإقبال متزايد من طرف المستهلكين، خاصة مع ارتفاع الطلب على التمور المغربية التي أصبحت تنافس بشكل أكبر في الأسواق بفضل خصائصها وجودتها.
وساهم تراجع انتشار عدد من الأمراض والآفات التي تهدد أشجار النخيل، خاصة مرض الرتيلة أو عنكبوت النخيل، في تحسين الحالة الصحية للأشجار، إلى جانب تحسن الموارد المائية في بعض المناطق الواحية بعد الاستفادة من مشاريع تعبئة المياه، وهو الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على نمو النخيل ورفع مردودية الإنتاج.
ويأتي هذا التحسن في سياق عرف خلاله قطاع التمور تطورا مهما، بعدما سجل الإنتاج الوطني خلال الموسم السابق مستوى مرتفعا بفضل تحسن الظروف المناخية، وهو ما يعزز الآمال في استمرار الدينامية الإيجابية وتحقيق نتائج أفضل خلال الموسم الفلاحي الجديد.
وتواصل جهة درعة تافيلالت الحفاظ على موقعها الريادي ضمن أبرز مناطق إنتاج التمور بالمغرب، إذ تستحوذ على الحصة الأكبر من الإنتاج الوطني، متبوعة بجهتي سوس ماسة والشرق، اللتين تساهمان بدورهما في تعزيز العرض الوطني وتوفير كميات مهمة من مختلف أصناف التمور.
ويراهن المهنيون على استمرار هذا التطور خلال الموسم المقبل، في ظل تحسن الظروف الفلاحية، وتزايد الاستثمارات في المجال، وتعافي عدد من الواحات، بما من شأنه أن يعزز مكانة التمور المغربية ويدعم حضورها في الأسواق الوطنية، مع فتح آفاق جديدة لتطوير هذا القطاع الحيوي.



