المبادلات المغربية الكندية تتجاوز 1.7 مليار دولار وسط قفزة قوية في الصادرات الكندية

المبادلات المغربية الكندية تتجاوز 1.7 مليار دولار وسط قفزة قوية في الصادرات الكندية
سجلت المبادلات التجارية بين المغرب وكندا تطورا لافتا خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة، بعدما ارتفعت القيمة الإجمالية للتجارة بين البلدين بشكل واضح، مدفوعة بالخصوص بالنمو القوي للصادرات الكندية نحو السوق المغربية، مقابل تراجع قيمة المنتجات المغربية الموجهة إلى كندا.
وبحسب معطيات صادرة عن هيئة الإحصاء الكندية، بلغت قيمة الصادرات الكندية نحو المغرب 1.001 مليار دولار كندي خلال هذه الفترة، وهو ما يعادل حوالي 7.04 مليارات درهم، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 69 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة.
وفي الاتجاه المقابل، تراجعت قيمة الصادرات المغربية نحو السوق الكندية بنسبة 9.5 في المائة، لتستقر في حدود 722.4 مليون دولار كندي، أي ما يقارب 5.08 مليارات درهم، وهو ما يعكس تغيرا واضحا في وتيرة المبادلات التجارية بين البلدين مقارنة بالسنة الماضية.
وأدى هذا التفاوت في تطور الصادرات والواردات إلى تحول مهم على مستوى الميزان التجاري، إذ انتقلت كندا من تسجيل عجز تجاري مع المغرب بقيمة 206 ملايين دولار كندي خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، إلى تحقيق فائض بلغ 279 مليون دولار كندي، بما يعادل نحو 1.96 مليار درهم.
وفي الوقت ذاته، ارتفع الحجم الإجمالي للمبادلات التجارية بين البلدين إلى حوالي 1.723 مليار دولار كندي، بعدما كان في حدود 1.391 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من السنة السابقة، محققا نموا يقارب 24 في المائة، وهو ما يعكس ارتفاعا ملحوظا في قيمة التجارة الثنائية رغم التراجع المسجل في الصادرات المغربية.
وشهد شهر غشت بدوره تطورا بارزا في حركة التجارة، بعدما قفزت الصادرات الكندية نحو المغرب إلى 121.5 مليون دولار كندي، مقابل 12.6 مليون دولار فقط خلال الشهر نفسه من السنة السابقة، بينما بلغت قيمة الواردات الكندية من المنتجات المغربية حوالي 50.7 مليون دولار كندي.
وتكشف طبيعة السلع المتبادلة بين البلدين عن اختلاف واضح في تركيبة التجارة الثنائية، إذ شكلت المنتجات الفلاحية الجزء الأكبر من الصادرات الكندية نحو المغرب خلال شهر غشت، بنسبة بلغت 71.6 في المائة من إجمالي هذه الصادرات.
وفي المقابل، هيمنت المنتجات المصنعة على الصادرات المغربية نحو السوق الكندية، حيث بلغت حصتها 95.5 في المائة من إجمالي الواردات الكندية القادمة من المملكة خلال الشهر نفسه، ما يعكس اختلافا في طبيعة المنتجات التي يعتمد عليها كل طرف في مبادلاته التجارية مع الآخر.
وعلى امتداد الأشهر الثمانية الأولى، ارتفعت مبيعات كندا في اتجاه السوق المغربية بنحو 409 ملايين دولار كندي، في حين تراجعت قيمة المنتجات المستوردة من المملكة بحوالي 76 مليون دولار، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تغيير وضعية الميزان التجاري وتعزيز الفائض المسجل لصالح كندا.
وتبرز هذه الأرقام استمرار أهمية المبادلات التجارية بين المغرب وكندا، مع تسجيل تحولات واضحة في حجم واتجاه السلع المتبادلة، في وقت يبقى فيه تطور الصادرات المغربية وقدرتها على تعزيز حضورها في السوق الكندية من أبرز المؤشرات التي ستحدد مسار التجارة الثنائية خلال الفترة المقبلة.



