مال و أعمال

ثلاثة بنوك مغربية تفرض حضورها بين كبار عمالقة القطاع المصرفي الإفريقي

ثلاثة بنوك مغربية تفرض حضورها بين كبار عمالقة القطاع المصرفي الإفريقي

رسخت المؤسسات المصرفية المغربية مكانتها ضمن أبرز الفاعلين الماليين في القارة الإفريقية، بعدما نجحت ثلاثة بنوك وطنية في حجز مواقع متقدمة ضمن قائمة أقوى عشرة بنوك إفريقية من حيث الأصول الذاتية الأساسية، في مؤشر يعكس تطور قدراتها المالية وتعزز حضورها في سوق مصرفية تشهد منافسة متزايدة بين كبريات المؤسسات.

ووفق التصنيف السنوي الذي نشرته مجلة «أفريكان بيزنس»، تصدر التجاري وفا بنك قائمة البنوك المغربية المشمولة بالترتيب، بعدما احتل المركز الثالث على المستوى الإفريقي، بأصول ذاتية أساسية بلغت 7,676 مليارات دولار، مسجلا نموا سنويا بنسبة 22,88 في المائة، وهو ما يعكس تحسن وضعيته المالية وتعزز قدرته على المنافسة داخل الأسواق الإفريقية.

وحل البنك المركزي الشعبي في المرتبة السادسة قاريا، بعدما بلغت أصوله الذاتية الأساسية 5,874 مليارات دولار، فيما تمكن بنك إفريقيا من انتزاع المركز التاسع بإجمالي وصل إلى 3,837 مليارات دولار. وبذلك، استطاع المغرب تمثيل القطاع المصرفي الوطني بثلاثة أسماء ضمن قائمة العشرة الأوائل، في إنجاز يعزز موقعه داخل الخريطة المالية للقارة.

ولم يقتصر هذا التطور على البنوك الثلاثة التي تصدرت المشهد، بل شمل أيضا المؤسسات المغربية الأخرى المدرجة ضمن قائمة أكبر مائة بنك إفريقي، إذ ارتفع مجموع الأصول الذاتية الأساسية للبنوك المغربية التسعة الواردة في التصنيف من 20,3 مليار دولار إلى 23,3 مليار دولار، مسجلا زيادة بلغت 14,8 في المائة.

وتبرز هذه الأرقام تحسن القاعدة الرأسمالية للقطاع البنكي المغربي، كما تعكس قدرة المؤسسات الوطنية على تعزيز مواردها المالية ومواكبة التحولات التي يشهدها القطاع المصرفي الإفريقي، في ظل التنافس المتصاعد بين القوى المالية الكبرى، خصوصا في جنوب إفريقيا ومصر والمغرب، التي تحظى مؤسساتها المصرفية بحضور بارز ضمن المراتب المتقدمة.

وعلى مستوى القارة، سجلت أكبر مائة مؤسسة مصرفية إفريقية نموا ملحوظا في أصولها الذاتية الأساسية، بعدما ارتفعت بنسبة 23 في المائة لتصل إلى نحو 155 مليار دولار، مقابل 126,1 مليار دولار في السنة السابقة. ويعد هذا المستوى الأعلى المسجل في التصنيف، متجاوزا الرقم المحقق سنة 2022، عندما بلغت هذه الأصول 135,3 مليار دولار.

ويعكس هذا الارتفاع توجه البنوك الإفريقية نحو تعزيز ملاءتها المالية وتدعيم قدرتها على مواجهة المخاطر الاقتصادية والاضطرابات المحتملة في الأسواق، إلى جانب توفير قاعدة رأسمالية أكثر متانة تسمح لها بتوسيع أنشطتها ومواكبة متطلبات النمو والاستثمار.

كما ساهم تحسن مستويات الربحية لدى عدد من المؤسسات المصرفية، إلى جانب تطور أسعار صرف بعض العملات المحلية مقابل الدولار، في رفع القيمة الإجمالية للأصول الذاتية الأساسية للبنوك الإفريقية. وتؤكد هذه المؤشرات تنامي أهمية القطاع المصرفي في دعم الاقتصادات الإفريقية، فيما يواصل المغرب تعزيز موقعه باعتباره أحد أبرز المراكز المالية بالقارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى