تقرير يكشف هيمنة الأجور المتدنية في سوس ماسة رغم ارتفاع فرص الشغل ونمو عدد المقاولات

تقرير يكشف هيمنة الأجور المتدنية في سوس ماسة رغم ارتفاع فرص الشغل ونمو عدد المقاولات
كشف تقرير صادر عن المرصد المغربي للمقاولات الصغرى والمتوسطة عن استمرار هيمنة الأجور المتدنية بجهة سوس ماسة، حيث يتقاضى معظم الأجراء المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي رواتب تقل عن 4000 درهم، وهو ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بمستوى الدخل، رغم المؤشرات الإيجابية التي سجلها سوق الشغل من حيث ارتفاع عدد مناصب العمل والمقاولات النشيطة.
وأوضح التقرير أن نسبة الأجراء الذين لا تتجاوز أجورهم 4000 درهم بلغت 86.1 في المائة، فيما يتقاضى ما يقارب سبعة من كل عشرة عاملين الحد الأدنى للأجور. كما أظهرت المعطيات أن هذه النسبة عرفت ارتفاعا طفيفا مقارنة بالفترة السابقة، في حين ظلت مستقرة تقريبا مقارنة بالسنوات الأخيرة، وهو ما يعكس استمرار بنية الأجور دون تغيرات كبيرة.
وفي المقابل، واصل سوق الشغل بالجهة تسجيل مؤشرات نمو، بعدما ارتفع عدد مناصب الشغل المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى أكثر من 600 ألف منصب، مسجلا زيادة سنوية بلغت 5.8 في المائة. ورغم أهمية هذا التطور، فإن وتيرة النمو جاءت أقل من تلك التي سجلها السوق خلال الفترة السابقة، ما يشير إلى تباطؤ نسبي في خلق فرص العمل الجديدة.
كما سجل عدد المقاولات النشيطة المصرح بها ارتفاعا ليصل إلى 28 ألفا و867 مقاولة، محققا نموا سنويا بنسبة 2.7 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الدينامية الاقتصادية التي تعرفها الجهة، خاصة على مستوى الأنشطة الإنتاجية والخدماتية.
وأشار التقرير إلى أن قطاعي التجارة وإصلاح السيارات والدراجات النارية، إلى جانب الفلاحة والغابات والصيد، ما زالا يحتلان الصدارة من حيث عدد المقاولات، مستفيدين من حضورهما القوي داخل النسيج الاقتصادي المحلي، ومساهمتهما في خلق فرص الشغل وتنشيط الحركة الاقتصادية.
وعلى مستوى التشغيل، حافظ قطاع التجارة وإصلاح السيارات والدراجات النارية على موقعه كأكبر مشغل بالجهة، بعدما استحوذ على ما يقارب ربع إجمالي مناصب الشغل، مسجلا نموا ملحوظا في عدد العاملين. وجاءت بعده أنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم، ثم قطاع البناء، الذي واصل بدوره تعزيز مساهمته في استيعاب اليد العاملة.
وأكد التقرير أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة لا تزال تشكل المحرك الأساسي للتشغيل، بعدما استقطبت أكثر من 71 في المائة من مجموع الأجراء، رغم تراجع حصتها مقارنة بالفترة الماضية. وفي المقابل، عززت المقاولات الكبرى حضورها داخل سوق الشغل، مستفيدة من ارتفاع ملحوظ في عدد الوظائف التي أحدثتها، وهو ما رفع مساهمتها في إجمالي التشغيل.
وفي ما يتعلق بالأجور، أوضح التقرير أن الكتلة الإجمالية للأجور المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بجهة سوس ماسة بلغت نحو 13 مليار درهم، مسجلة نموا بنسبة 7.3 في المائة، وهو ما يعكس ارتفاعا في حجم الأجور الإجمالي بالتزامن مع توسع عدد المناصب المصرح بها.
وأضاف التقرير أن قطاع التعليم سجل أعلى معدل نمو في كتلة الأجور، متبوعا بقطاعي الإيواء والمطاعم، ثم الصحة والعمل الاجتماعي، وهي قطاعات شهدت بدورها تحسنا في قيمة الأجور المصرح بها مقارنة بباقي الأنشطة الاقتصادية.
ورغم هذه التطورات، ظل قطاع الفلاحة والغابات والصيد في صدارة القطاعات الأكثر مساهمة في الكتلة الإجمالية للأجور، يليه قطاع التجارة وإصلاح السيارات والدراجات النارية، وهو ما يعكس الوزن الاقتصادي الكبير لهذين القطاعين داخل جهة سوس ماسة، سواء من حيث عدد العاملين أو حجم الأجور المصرح بها.



