مال و أعمال

الصناعة التقليدية المغربية تتألق وتحقق نموا استثنائيا في صادراتها

الصناعة التقليدية المغربية تتألق وتحقق نموا استثنائيا في صادراتها

واصلت الصناعة التقليدية المغربية تسجيل أداء متميز على مستوى الصادرات، حيث أظهرت أرقامها نموا قويا بنسبة 11٪، لتتجاوز قيمة معاملاتها 1,23 مليار درهم. ويعكس هذا الإنجاز القدرة الكبيرة للقطاع على الصمود والتأقلم مع التحديات الاقتصادية العالمية، مؤكدا دوره الحيوي في تعزيز الاقتصاد الوطني وتنشيط السوق الخارجية. ويعد هذا التوسع إشارة واضحة على قوة المنتجات التقليدية المغربية وجاذبيتها في الأسواق الدولية.

وقد أشارت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى أن هذا التطور شمل مختلف أشهر السنة، مع تسجيل ذروات في معدلات النمو خلال فترات محددة، إذ ارتفعت الصادرات بنسب مهمة وصلت إلى 31٪ و34٪ و27٪ على التوالي، ما يدل على استمرارية الطلب العالمي على المنتوجات التقليدية المغربية وتنوعها. كما أن هذا الأداء يعكس أيضا متانة شبكات الإنتاج المحلية وكفاءة الحرفيين في مواكبة احتياجات الأسواق الخارجية.

وشهدت الملابس التقليدية قفزة نوعية، إذ سجلت أعلى معدل نمو بين مختلف المنتجات، بنسبة بلغت 75٪، ما ساعدها على تعزيز حصتها من إجمالي الصادرات لتصل إلى 17٪ مقابل 11٪، ما يعكس قدرة هذا القطاع على الابتكار ومواكبة توجهات الموضة العالمية مع الحفاظ على الطابع التقليدي. أما منتوجات الفخار والحجر، فحافظت على موقعها الريادي، مسجلة حصة بلغت 36٪ من إجمالي الصادرات، مع نمو يزيد على 11٪، ما يعكس استقرار هذه المنتجات في الأسواق العالمية ومتانة الطلب عليها.

ومن جانب آخر، حافظت الزربية المغربية على مكانتها المرموقة ضمن المنتجات الأكثر تصديرا، بمساهمة بلغت 18٪ من حجم الصادرات، مع نمو طفيف بنسبة 2٪، بينما أظهرت بعض المنتجات ذات الحصص الأقل نسب نمو كبيرة، مثل الحلي التقليدية التي سجلت ارتفاعا ملحوظا بنسبة 52٪، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالمنتجات الحرفية الصغيرة والجمالية في الأسواق العالمية.

وعلى مستوى الأسواق الخارجية، سجلت السوق الأمريكية أداء قويا، حيث ارتفعت حصتها لتصبح الوجهة الأولى للصادرات المغربية بحوالي 49٪، مع معدل نمو يقارب 25٪، في حين شهدت السوق التركية قفزة كبيرة تضاعفت فيها الصادرات نحوها بمقدار 2,5 مرة، لتصل إلى المرتبة الثالثة بحصة 6٪، ما يبرز تنوع الأسواق المستقبلة للمنتجات المغربية. بالمقابل، حافظت فرنسا على المرتبة الثانية، رغم انخفاض حصتها من إجمالي الصادرات من 14٪ إلى 11٪، ما يعكس تغير ديناميكيات الطلب على الصناعة التقليدية في أوروبا.

وعلى الصعيد الجغرافي المحلي، أظهرت مدينة فاس أداء استثنائيا بزيادة سنوية بلغت 81٪، ما رفع حصتها من صادرات الصناعة التقليدية إلى 21٪، ما يؤكد المكانة الرائدة للمدينة في قطاع الحرف التقليدية. بينما حافظت مراكش والدار البيضاء على مراكزهما ضمن الأقطاب المصدرة، إذ سجلت مراكش نموا طفيفا بنسبة 2٪، مقابل تراجع طفيف للدار البيضاء بنسبة 3٪، لتستقر حصتهما عند 38٪ و31٪ على التوالي، ما يعكس التفاوت في ديناميكيات الإنتاج بين المدن.

كما برزت مدينة طنجة بمساهمتها المتزايدة في القطاع، حيث سجلت نموا ملحوظا بنسبة 24٪، لترتفع حصتها من صادرات الصناعة التقليدية إلى 8٪، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المدن المنتجة وتنوع أقطاب الحرف التقليدية المغربية، ويؤكد أن الصناعة التقليدية الوطنية قادرة على المنافسة والتوسع على الصعيد الدولي، مع الحفاظ على أصالتها وجودة منتجاتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى