مال و أعمال

دينامية واعدة تفتح آفاقا جديدة لصيد الأخطبوط بميناء العيون

دينامية واعدة تفتح آفاقا جديدة لصيد الأخطبوط بميناء العيون

عرف ميناء العيون انطلاقة موفقة للموسم الشتوي الخاص بصيد الأخطبوط، حيث سادت أجواء تنظيمية محكمة وانسيابية واضحة في مختلف مراحل النشاط البحري، ما انعكس إيجابا على وتيرة التفريغ وجودة المنتوج. وقد تميزت البدايات بتسجيل كميات مهمة من هذه الرخويات، الأمر الذي أعاد الحيوية إلى الميناء وأكد جاهزيته التقنية والبشرية لمواكبة هذا الموسم الحيوي.

وجاء استئناف نشاط صيد الأخطبوط عقب فترة توقف بيولوجي امتدت لعدة أسابيع، تم خلالها الالتزام الصارم بتوصيات البحث العلمي الرامية إلى حماية الثروة البحرية. ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين المخزون من استعادة توازنه الطبيعي وضمان استمرارية هذا المورد الاستراتيجي، بما يخدم مصالح المهنيين ويحافظ في الوقت نفسه على التوازن البيئي.

وفي هذا السياق، أفاد المندوب الجهوي للمكتب الوطني للصيد بميناء العيون أن المؤشرات الأولى توحي بموسم واعد، مشيرا إلى أن الميناء استقبل عددا كبيرا من وحدات الصيد بمختلف أصنافها. وقد شملت هذه المشاركة المكثفة سفن الصيد الساحلي إلى جانب قوارب الصيد التقليدي، ما يعكس الانخراط الواسع للمهنيين وثقتهم في مردودية الموسم الحالي.

وأوضح المسؤول ذاته أن عمليات التفريغ التي تم تسجيلها منذ الانطلاقة مكنت من بلوغ كميات مهمة من الأخطبوط، محققة قيمة مالية معتبرة، وهو ما يبرز الحركية الاقتصادية التي يعرفها القطاع البحري بالمنطقة. كما تعكس هذه الأرقام الدور المحوري الذي يلعبه ميناء العيون في تنشيط الدورة الاقتصادية وخلق فرص الشغل المرتبطة بسلسلة الصيد والتسويق.

وعلى مستوى تدبير الحصص، تم توزيع الكميات المسموح بصيدها وفق تقسيم مجالي دقيق يشمل المناطق الشمالية والجنوبية لسيدي الغازي، مع تخصيص حصص متفاوتة لموانئ العيون وطرفاية وطانطان. ويأتي هذا التوزيع في إطار مقاربة تهدف إلى تحقيق العدالة المجالية وضمان استغلال متوازن للموارد البحرية.

وفي خطوة ترمي إلى تحديث أساليب العمل، شرع سوق السمك بميناء العيون في اعتماد نظام رقمي لتدبير عمليات البيع، ما ساهم في تحسين شروط التسويق وتعزيز الشفافية وتتبع المعاملات بشكل أدق. كما ساعد هذا النظام على ضبط الأسعار التي تشهد تباينا حسب الجودة والحجم، حيث تعرف أثمنة الأخطبوط مستويات متفاوتة تعكس دينامية العرض والطلب داخل السوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى