مال و أعمال

التمويل التشاركي يعزز حضوره في سوق السكن والمرابحة العقارية تقترب من سقف غير مسبوق

التمويل التشاركي يعزز حضوره في سوق السكن والمرابحة العقارية تقترب من سقف غير مسبوق

يشهد قطاع البنوك التشاركية دينامية لافتة في مجال تمويل السكن، حيث يواصل منتج المرابحة العقارية ترسيخ مكانته كخيار متنام لدى الأسر المغربية، مدفوعا بتزايد الإقبال عليه وثقة المتعاملين في آلياته. هذا التوجه يعكس تحولا تدريجيا في بنية التمويل العقاري، ويؤشر على توسع مستمر لهذا النمط البنكي داخل المنظومة المالية الوطنية.

وأظهرت معطيات رسمية أن حجم التمويل التشاركي الموجه لاقتناء السكن، وخاصة عبر صيغة المرابحة العقارية بما تتضمنه من هوامش محددة سلفا، سجل ارتفاعا ملحوظا ليبلغ مستوى متقدما مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة. هذا التطور يعكس وتيرة نمو ثابتة، ويبرز قدرة هذا المنتج على الاستجابة لحاجيات فئات واسعة من المواطنين.

وسجلت مؤشرات المتابعة البنكية ارتفاعا سنويا مهما في هذا النوع من التمويل، كما أبانت المقارنات مع نهاية السنة المرجعية الماضية عن تحسن إضافي، ما يؤكد أن المرابحة العقارية باتت أحد محركات التمويل السكني داخل البنوك التشاركية، في ظل تنويع العروض وتنافسية الشروط المعتمدة.

وفي السياق ذاته، استقر حجم القروض الممنوحة للأسر عند مستوى مرتفع، مع تسجيل زيادة سنوية معتدلة، وهو ما يعكس استمرارية الطلب على التمويل البنكي بمختلف أشكاله. هذا الاستقرار يشير إلى توازن نسبي بين العرض والطلب، رغم التحولات التي يعرفها السوق.

ويعزى هذا الأداء أساسا إلى نمو القروض السكنية من جهة، وارتفاع قروض الاستهلاك من جهة أخرى، ما يؤكد أن التمويل الموجه للأسر يظل رافعة أساسية للنشاط البنكي. كما يبرز هذا المعطى الدور المتنامي للبنوك التشاركية في دعم الولوج إلى السكن، والمساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد عبر تمويل مستدام ومتوافق مع اختيارات شريحة واسعة من الزبناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى