تدابير حكومية جديدة لضبط سوق السمك وتعزيز الاستهلاك الوطني

تدابير حكومية جديدة لضبط سوق السمك وتعزيز الاستهلاك الوطني
أقرت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري حزمة من التدابير التنظيمية الرامية إلى حماية السوق الوطنية من الخصاص، وفي مقدمتها قرار تعليق تصدير السردين المجمد لمدة سنة، مع إمكانية تمديد هذا الإجراء بحسب تطور وضعية التموين. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة تستهدف ضمان وفرة المنتوجات البحرية داخل الأسواق الوطنية، وتسهيل وصول المواطنات والمواطنين إلى الأسماك بأسعار معقولة وجودة مناسبة.
وأبرزت المسؤولة الحكومية أن هذا القرار يندرج ضمن رؤية شمولية ترمي إلى إعادة التوازن بين العرض والطلب، وتقوية الاستهلاك الداخلي، من خلال إعطاء الأولوية لحاجيات السوق الوطنية. كما شددت على أن المقاربة المعتمدة تقوم على تنظيم أفضل لسلسلة الإنتاج والتسويق، بما يضمن استفادة المستهلك من الثروة السمكية الوطنية بشكل عادل ومنتظم.
وأكدت أن المغرب يتوفر على رصيد بحري غني ومتنوع، تشكل فيه الأسماك السطحية الصغيرة نسبة وازنة، ما يجعلها عنصرا أساسيا في تلبية الطلب الداخلي. وفي هذا السياق، تعمل كتابة الدولة على الرفع التدريجي من معدل استهلاك الفرد من الأسماك، مع السعي إلى بلوغ معدل سنوي يواكب المعايير الغذائية المعتمدة، ضمن برنامج عملي واضح المعالم.
وفي إطار تشجيع الإقبال على المنتوجات البحرية، أوضحت أن الحكومة تنفذ استراتيجية متكاملة، يرتكز محورها الأول على التدبير المستدام للثروات البحرية، من خلال إدماج تموين السوق الداخلية ضمن أولويات مخططات تهيئة المصايد، بما يضمن استمرارية الموارد وحسن استغلالها.
أما المحور الثاني، فيتعلق بتقوية شبكات التسويق والتوزيع، عبر تحديث أسواق البيع بالجملة والتقسيط، وإحداث آليات جديدة لتحسين رواج الأسماك داخل مختلف الجهات. وقد تم إرساء بنية تجارية حديثة تشكل حلقة وصل أساسية بين الفاعلين في قطاع الصيد والمستهلك النهائي، بما يعزز الانسيابية ويقلص الفوارق المجالية.
وفي ما يخص دعم العرض، كشفت المسؤولة الحكومية عن إجراءات موازية لدعم الوحدات الصناعية، عبر تخصيص حصص من المفرغات البحرية، وتنويع مصادر التموين من خلال الاستيراد الموجه للاستهلاك الداخلي. كما تم الاستثمار في تطوير قدرات التخزين والتبريد والتوزيع، بإحداث شبكة وطنية واسعة من الوحدات المجهزة، مع الاستعداد لإطلاق مشاريع استثمارية جديدة تروم توسيع توزيع منتجات الصيد المجمدة وضمان وصولها إلى مختلف مناطق المملكة.



