مداخيل الجمارك بالمغرب تتجاوز المائة مليار درهم وتعكس قوة الاقتصاد الوطني

مداخيل الجمارك بالمغرب تتجاوز المائة مليار درهم وتعكس قوة الاقتصاد الوطني
أعلنت الخزينة العامة للمملكة أن المداخيل الجمركية الصافية تجاوزت حاجز 100,7 مليار درهم، مسجلة بذلك ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة، وهو ما يعكس دينامية القطاع الاقتصادي وتعزيز الإيرادات العمومية. وتأتي هذه النتائج نتيجة السياسات المالية المحكمة التي تركز على تحسين تحصيل الرسوم والضرائب مع مراعاة الاستحقاقات والإعفاءات القانونية.
وتوضح الإحصائيات الرسمية أن هذه المداخيل تشمل الرسوم الجمركية، والضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، إضافة إلى الضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على المنتجات الطاقية، مع أخذ الاسترجاعات والإعفاءات والردود الجبائية بعين الاعتبار، والتي بلغت قيمتها حوالي 105 ملايين درهم. يعكس هذا الإجراء دقة الإدارة المالية في مراقبة المداخيل وضمان شفافية التعامل مع المكلفين.
وبتفصيل أكثر، سجلت المداخيل الصافية من الرسوم الجمركية نحو 17 مليار درهم، محققة بذلك ارتفاعا نسبته 6,6%، وهو مؤشر على النشاط التجاري المتنامي وحجم الواردات المزداد خلال الفترة المعنية. أما الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد فقد بلغ صافيها حوالي 63,25 مليار درهم، مسجلة زيادة سنوية قدرها 8,2%، وهو ما يعكس بدوره تحسن القدرة الشرائية وتعزيز حركة الاستهلاك.
وفيما يخص الضرائب على المنتجات الطاقية، لوحظ انخفاض بنسبة 3,9% في الضريبة على القيمة المضافة الخاصة بهذه المنتجات، مقابل ارتفاع ملحوظ بنسبة 10,6% على باقي المنتجات، مما يعكس تأثير السياسات الضريبية المتوازنة على استهلاك الطاقة وتشجيع القطاعات الأخرى. كما تجاوزت المداخيل الصافية للضريبة الداخلية على الاستهلاك المفروضة على المنتجات الطاقية 20,47 مليار درهم، مسجلة بذلك زيادة بنسبة 14,3% بعد احتساب الاسترجاعات والإعفاءات والردود الجبائية، والتي بلغت حوالي 61 مليون درهم، وهو ما يعكس حرص الإدارة على ضبط الإيرادات مع مراعاة التوازن الاقتصادي.
وتأتي هذه الأرقام لتؤكد قدرة المغرب على تعزيز موارده المالية عبر تحصيل المداخيل الجمركية والضرائب المختلفة بشكل فعال، مع الاهتمام بتسهيل الإجراءات للمستوردين وتوفير بيئة مالية شفافة. كما تشير هذه النتائج إلى تعزيز النمو الاقتصادي من خلال الموارد الذاتية، مما يساهم في دعم المشاريع العمومية وتطوير البنية التحتية، ويعكس بشكل واضح استدامة السياسات المالية الوطنية.



