مال و أعمال

210 مليارات درهم ترسم ملامح تحول تنموي جديد لتحسين ظروف عيش المواطنين

210 مليارات درهم ترسم ملامح تحول تنموي جديد لتحسين ظروف عيش المواطنين

يشكل محور تحسين ظروف عيش المواطنين أحد أبرز التوجهات الكبرى التي تمت مناقشتها ضمن أشغال المجلس الوزاري، حيث يبرز هذا الورش كأحد أهم المشاريع الاستراتيجية، بالنظر إلى حجمه المالي الذي يناهز 210 مليارات درهم، وما يعكسه من إرادة قوية تجعل المواطن وجودة حياته في صلب السياسات العمومية.

ويعتمد هذا الورش على مقاربة جديدة في تنزيل برامج التنمية الترابية المندمجة، تقوم على الانطلاق من الحاجيات الحقيقية المعبر عنها محليا من طرف الساكنة، وذلك بهدف جعل التخطيط التنموي أكثر ارتباطا بالواقع الميداني، وضمان توجيه التدخلات العمومية نحو أولويات ملموسة، من شأنها تحسين ظروف العيش، وتعزيز الكرامة، ودعم فرص الشغل، وتقوية الدينامية الاقتصادية.

وقد استند إعداد هذه البرامج إلى تشخيص ترابي واسع شمل مختلف جهات وأقاليم المملكة، بعد سلسلة من المشاورات وعمليات الإنصات التي همت قطاعات أساسية، من بينها التعليم، والصحة، والتشغيل، وتوفير الماء، إضافة إلى تتبع برامج التأهيل الترابي. كما بلغت الكلفة الإجمالية المخصصة لتنفيذ هذه المشاريع على مدى سنوات التنفيذ ما يقارب 210 مليارات درهم، وهو ما يعكس حجم الرهان التنموي المرتبط بهذا الورش الاجتماعي والاستراتيجي.

ومن أجل ضمان تنزيل فعلي وناجع لهذه الرؤية، جرى اعتماد آليات متعددة للحكامة والتتبع والتقييم، على المستويات المحلية والجهوية والوطنية، فضلا عن إحداث منصة رقمية موجهة لمواكبة تقدم المشاريع وتعزيز الشفافية في التنفيذ. وبذلك، يتحول هذا الورش إلى إطار عملي يروم إحداث أثر مباشر في حياة المواطنين، وتقليص الفوارق المجالية بشكل تدريجي ومستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى