مال و أعمال

صادرات الأفوكا المغربية تنطلق بإشارات مشجعة وترقب لانطلاق شحنات صنف «الهاس» نحو الأسواق الدولية

صادرات الأفوكا المغربية تنطلق بإشارات مشجعة وترقب لانطلاق شحنات صنف «الهاس» نحو الأسواق الدولية

استهلت صادرات الأفوكا المغربية الموسم الفلاحي الجديد بمؤشرات أولية توحي ببداية إيجابية، مع انطلاق عمليات توجيه الشحنات نحو الأسواق الخارجية منذ شهر شتنبر الماضي، وسط اهتمام مهني بتطور الطلب الدولي ومدى قدرة المنتوج المغربي على تعزيز حضوره خلال الأسابيع المقبلة.

وتشير المعطيات المتداولة في الأوساط المهنية إلى وجود مؤشرات مشجعة بشأن تفاعل الأسواق الدولية مع الأفوكا المغربية، غير أن الحكم على النتائج النهائية للموسم لا يزال سابقا لأوانه، في انتظار اتضاح حجم الصادرات وتطور الطلب خلال المرحلة المقبلة.

وفي الوقت الراهن، تتركز عمليات التصدير على الأصناف ذات القشرة الملساء، وفي مقدمتها «الزيتانو» و«الباكوم» و«الفويرتي»، التي توجه كميات منها إلى عدد من الأسواق، خصوصا في بلدان أوروبا الشرقية، حيث تشكل هذه الأصناف جزءا من العرض المغربي الموجه إلى المستهلكين بالخارج.

في المقابل، لا تزال صادرات صنف «الهاس»، المعروف بقشرته الخشنة، تنتظر استكمال الإجراءات المرتبطة بمراقبة جودة الثمار والتأكد من مدى جاهزيتها للتسويق الدولي. وترتبط بداية شحن هذا الصنف بنتائج التحاليل المخبرية التي تجريها المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات «موروكو فودكس» على عينات من الأفوكا التي توصلت بها.

وتهدف هذه الفحوص إلى التحقق من بلوغ الثمار مستويات مناسبة من المادة الدهنية، باعتبارها من المؤشرات المهمة لتحديد درجة نضج الأفوكا ومدى صلاحيتها للتصدير، بما يضمن احترام المعايير المطلوبة في الأسواق المستهدفة والحفاظ على جودة المنتوج المغربي.

ويرى مهنيون أن صنف «الهاس» يمثل فرصة مهمة لتعزيز تنافسية الأفوكا المغربية، بالنظر إلى الإمكانات التي يتيحها هذا الصنف في الأسواق الدولية، وهو ما يجعل انطلاق تصديره محطة تحظى باهتمام الفاعلين في القطاع، في انتظار استكمال الشروط التقنية اللازمة.

ورغم المؤشرات الإيجابية التي رافقت بداية الموسم، فإن تسويق الأفوكا المغربية خارجيا يظل مرتبطا بمجموعة من التحديات، وفي مقدمتها المنافسة القوية من الدول المنتجة والمصدرة، مثل إسرائيل وإسبانيا، إلى جانب بلدان أمريكا اللاتينية، وعلى رأسها الشيلي والمكسيك وكولومبيا.

ومن المرتقب أن تكشف الأسابيع المقبلة عن صورة أوضح بشأن مسار الموسم الجديد، سواء من حيث حجم الشحنات الموجهة إلى الخارج أو تطور الطلب على مختلف الأصناف، في وقت يسعى فيه المنتجون والمصدرون المغاربة إلى الاستفادة من الفرص المتاحة وتعزيز حضور الأفوكا الوطنية في الأسواق الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى