شفشاون تخطف أنظار الإعلام البرازيلي وتؤكد مكانتها كجوهرة زرقاء وسط جبال الريف

شفشاون تخطف أنظار الإعلام البرازيلي وتؤكد مكانتها كجوهرة زرقاء وسط جبال الريف
سلطت مجلة برازيلية الضوء على مدينة شفشاون، معتبرة إياها واحدة من أكثر المدن الإفريقية سحرا وتميزا، بالنظر إلى طابعها المعماري الفريد ومشهدها البصري الذي تهيمن عليه الواجهات الزرقاء والأزقة الهادئة المتداخلة بين أحضان جبال الريف. وأبرزت المجلة أن المدينة المغربية أصبحت وجهة تحظى بإعجاب الزوار من مختلف دول العالم، لما توفره من أجواء تجمع بين الجمال الطبيعي والهدوء والخصوصية الثقافية التي تميزها عن باقي المدن السياحية.
وأكد التقرير أن شهرة شفشاون لم تأت من فراغ، بل ارتبطت بتاريخ طويل وهوية بصرية خاصة جعلت منها مدينة استثنائية بكل المقاييس. فالبيوت المطلية بدرجات الأزرق المختلفة، إلى جانب الممرات الضيقة والساحات الصغيرة، تمنح المكان طابعا فنيا يجعل الزائر يشعر وكأنه داخل لوحة مفتوحة على السماء والطبيعة. كما اعتبرت المجلة أن هذا الانسجام العمراني ساهم في تصنيف المدينة ضمن أكثر الوجهات التي تستقطب عشاق التصوير والسفر الثقافي في القارة الإفريقية.
وأشارت المجلة إلى أن اللون الأزرق الذي يطغى على تفاصيل المدينة لم يعد مجرد عنصر جمالي يميز الواجهات، بل تحول مع مرور السنوات إلى رمز يعكس روح شفشاون وخصوصيتها التاريخية والثقافية. كما لفتت إلى تمسك السكان المحليين بهذه العادة المتوارثة، وحرصهم المستمر على صيانة المنازل والأزقة للحفاظ على الصورة الأصيلة التي اشتهرت بها المدينة عبر العالم.
وفي السياق ذاته، أوضح التقرير أن تصميم المدينة التقليدي يحمل أيضا أبعادا عملية مرتبطة بالظروف المناخية، إذ تساعد الأزقة الضيقة والظلال الطبيعية والألوان الفاتحة على تخفيف حدة الحرارة وخلق أجواء منعشة خلال الفترات الحارة. واعتبرت المجلة أن هذا النموذج العمراني التقليدي يعكس ذكاء معماريا قديما استطاع التكيف مع البيئة المحيطة بطريقة بسيطة وفعالة في الوقت نفسه.
كما أبرزت المجلة اهتمام عدد من الباحثين والمهندسين المعماريين بهذا النمط العمراني الذي تتميز به شفشاون، باعتباره نموذجا يجمع بين الجمالية والاستدامة. وأكدت أن المدينة أصبحت مثالا يستشهد به في النقاشات المرتبطة بالتخطيط الحضري والحفاظ على التراث، خاصة في ظل تزايد الدعوات العالمية إلى اعتماد حلول معمارية تحترم البيئة وتنسجم مع المناخ المحلي.
وتوقفت المجلة أيضا عند الجهود المبذولة للحفاظ على الطابع الأصيل للمدينة، سواء من طرف السكان أو الجهات المسؤولة، وذلك عبر دعم السياحة المستدامة وصيانة المعالم التاريخية والعناية بالموروث الثقافي الذي يميز المنطقة. وأشادت بالأجواء الهادئة التي تنفرد بها شفشاون، معتبرة أن هذا المزيج بين الطبيعة والتراث والسكينة جعل منها واحدة من أبرز الواجهات السياحية والثقافية في المغرب، ووجهة تواصل جذب آلاف الزوار الباحثين عن تجربة مختلفة تنبض بالجمال والبساطة.



