مجتمع

فرنسا على وقع احتجاجات واسعة ضد غلاء المعيشة وتوقيف 1200 شخص وإصابة 150 أمنيا

فرنسا على وقع احتجاجات واسعة ضد غلاء المعيشة وتوقيف 1200 شخص وإصابة 150 أمنيا

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف نحو 1200 شخص، وإصابة 150 عنصرا من الشرطة والدرك، خلال احتجاجات شهدتها مناطق متفرقة من البلاد، على خلفية تصاعد الغضب الشعبي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، في تحركات اتخذت أبعادا ميدانية رافقتها مواجهات وأعمال تخريب.

وفي تعليقه على هذه التطورات، اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، في تصريحات أدلى بها لقناة «بي إف إم تي في»، أن المواجهات التي رافقت الاحتجاجات تعكس وصول الوضع إلى مرحلة وصفها بأنها «لا رجعة فيها»، في إشارة إلى خطورة التصعيد الذي شهدته بعض المناطق خلال هذه التحركات.

كما وجه لوكورنو انتقادات إلى حزب «فرنسا الأبية» اليساري، على خلفية دعمه للمظاهرات، داعيا قيادته إلى اتخاذ موقف واضح وصريح من أعمال التخريب والعنف التي رافقت الاحتجاجات، ومشددا على ضرورة تحديد موقع الحزب من الاعتداءات على الممتلكات والإخلال بالنظام العام.

وأكد رئيس الحكومة الفرنسية أن الموقف من هذه الأحداث يقتضي الاختيار بين مساندة مؤسسات الجمهورية وقوات الأمن، أو الوقوف إلى جانب الأشخاص المتورطين في أعمال العنف والتخريب، في وقت تتواصل فيه النقاشات بشأن خلفيات الاحتجاجات وتداعياتها على الوضع الداخلي في البلاد.

وشهدت عدة مناطق فرنسية مشاركة نشطاء من حركة «السترات الصفراء»، إلى جانب طلاب ومحتجين آخرين، عبروا عن رفضهم للضغوط الاقتصادية المتزايدة وارتفاع أسعار الوقود، مطالبين بالتعامل مع الأعباء المعيشية التي أثقلت كاهل فئات واسعة من المجتمع.

وتعود جذور حركة «السترات الصفراء» إلى احتجاجات انطلقت في نونبر 2018، رفضا للزيادة في أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية، قبل أن تتسع دائرة مطالبها لتشمل قضايا اقتصادية واجتماعية أخرى، إلى جانب الاعتراض على عدد من السياسات التي اعتمدتها حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وتعيد هذه الاحتجاجات إلى الواجهة ملف القدرة الشرائية وتكاليف الحياة في فرنسا، في ظل استمرار التوتر بين المطالب الاجتماعية وردود فعل السلطات، خصوصا مع سقوط مصابين في صفوف قوات الأمن وتسجيل عدد كبير من التوقيفات خلال المواجهات التي رافقت التحركات الاحتجاجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى