إنفانتينو يشيد بتطور البنيات الرياضية في المغرب ويبرز مكانته الكروية داخل إفريقيا

إنفانتينو يشيد بتطور البنيات الرياضية في المغرب ويبرز مكانته الكروية داخل إفريقيا
حظي المغرب بإشادة جديدة من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، الذي سلط الضوء على التطور الذي تعرفه البنيات التحتية الرياضية بالمملكة، معتبرا إياها من بين الدول الإفريقية التي حققت تقدما ملموسا في إنجاز المشاريع الهادفة إلى الارتقاء بكرة القدم وتعزيز حضورها على المستوى القاري والدولي.
وجاءت تصريحات إنفانتينو خلال مشاركته في مؤتمر استراتيجية الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، المنعقد في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الاتحاد الإفريقي، باتريس موتسيبي، إلى جانب ممثلي الهيئات الكروية الإفريقية، حيث شكل اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة العمل المنجز خلال السنوات الأخيرة ومناقشة التحديات التي لا تزال تواجه تطور اللعبة في القارة.
وأوضح رئيس الفيفا أن المغرب قطع أشواطا مهمة في تطوير منشآته الكروية، من خلال تشييد مراكز وطنية للتدريب، وبناء ملاعب وتجهيز مرافق مخصصة لاحتضان المنافسات، فضلا عن إحداث مقرات جديدة للاتحادات الكروية، وهي مشاريع تندرج ضمن مسار تحديث البنية الرياضية وتحسين ظروف ممارسة كرة القدم.
وكشف المسؤول ذاته أن الاتحاد الدولي لكرة القدم استثمر نحو مليار دولار في القارة الإفريقية خلال العقد الأخير، من بينها 500 مليون دولار خلال السنوات الأربع الماضية، مشيرا إلى إعداد تقارير تتعلق ب124 مشروعا ومبادرة جرى تنفيذها في مختلف البلدان الإفريقية، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع قاعدة الممارسة وتطوير التجهيزات الرياضية.
وسجل إنفانتينو تحسنا واضحا في قدرة الدول الإفريقية على احتضان مبارياتها الدولية فوق ملاعبها، مبرزا أن 26 بلدا لم تكن قادرة، قبل عامين، على استضافة هذه المواجهات بسبب عدم توفر ملاعب تستجيب للمعايير المطلوبة، في حين ارتفع عدد الدول التي يمكنها استقبال مبارياتها على أرضها إلى أربعين دولة.
وأكد رئيس الفيفا أن مواصلة هذا المسار تظل رهينة بتوفير الإمكانات المالية والتقنية اللازمة، مشددا على التزام الهيئة الدولية بالبحث عن موارد وفرص جديدة لدعم مشاريع البنية التحتية، حتى تتمكن جميع المنتخبات الإفريقية من خوض مبارياتها الدولية داخل بلدانها، بما يعزز حضور الجماهير ويدعم تطور المنافسات المحلية.
ولم تقتصر إشادة إنفانتينو على المنشآت الرياضية، بل امتدت إلى النتائج التي باتت تحققها المنتخبات الإفريقية في المحافل العالمية، إذ أشار إلى أن تسعة منتخبات من أصل عشرة مثلت القارة في كأس العالم 2026 تمكنت من بلوغ مرحلة الإقصاء المباشر، مقابل عدم تأهل أي منتخب إفريقي من المنتخبات الخمسة المشاركة إلى هذه المرحلة خلال نسخة 2018.
واعتبر أن هذه النتائج تعكس العمل المتواصل الذي تبذله الاتحادات الوطنية لتطوير كرة القدم، كما تبرز الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها القارة من مواهب قادرة على المنافسة في أعلى المستويات، داعيا إلى توفير فرص أكبر أمام اللاعبين الأفارقة لإبراز قدراتهم والمساهمة في رفع مستوى اللعبة عالميا.
من جهته، وصف رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، الاجتماع الاستراتيجي بأنه محطة مهمة وغير مسبوقة، تتيح للاتحادات الأعضاء ال54 فرصة مناقشة حصيلة تطور كرة القدم الإفريقية بشكل معمق، وتحديد الجوانب التي ما تزال تحتاج إلى مزيد من العمل والتحسين، بعيدا عن الإكراهات الزمنية التي تفرضها الجموع العامة العادية.
وشدد موتسيبي على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف مكونات المنظومة الكروية الإفريقية، والاستفادة من المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية، منوها بمساهمة مسؤولي الاتحادات الوطنية ومختلف مناطق الاتحاد الإفريقي في الجهود الرامية إلى تطوير كرة القدم وتوسيع آفاقها.
ومن المرتقب أن تتواصل أشغال المؤتمر بجلسة مخصصة لتقييم أداء المنتخبات الإفريقية في كأس العالم 2026، بمشاركة مدير تطوير كرة القدم العالمية بالفيفا، أرسين فينغر، إلى جانب عدد من الأطر التقنية، من بينهم مدرب المنتخب الوطني المغربي محمد وهبي، وذلك لبحث سبل الاستفادة من نتائج المشاركة الإفريقية وتعزيز فرص تطور المنتخبات في الاستحقاقات المقبلة.



