رياضة

عقوبات صارمة تلاحق الجيش الملكي والرجاء بعد فوضى المدرجات وتخريب مرافق الملعب

عقوبات صارمة تلاحق الجيش الملكي والرجاء بعد فوضى المدرجات وتخريب مرافق الملعب

ثبتت لجنة الاستئناف التابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية العقوبات التأديبية الصادرة في حق فريقي الجيش الملكي والرجاء الرياضي، وذلك عقب الأحداث التي رافقت المواجهة التي جمعت الطرفين بمركب مولاي عبد الله بالرباط، والتي تحولت من مباراة كروية منتظرة إلى مشاهد شغب خلفت أضرارا مادية بعدد من مرافق الملعب وأثارت جدلا واسعا داخل الأوساط الرياضية المغربية.

وجاء قرار اللجنة ليؤكد تشبث الجهات المشرفة على البطولة الوطنية بفرض الانضباط والتصدي لكل السلوكيات التي تسيء لصورة كرة القدم الوطنية، خاصة بعدما شهدت المباراة تجاوزات وفوضى داخل المدرجات وخارجها، الأمر الذي استدعى فتح ملفات تأديبية في حق الناديين وتحميلهما جزءا من المسؤولية المرتبطة بتصرفات بعض الجماهير.

وقضت اللجنة بفرض غرامة مالية ثقيلة على كل من الجيش الملكي والرجاء الرياضي، حيث ألزم الفريقان بأداء مبلغ مالي مهم، إضافة إلى تحملهما مصاريف إصلاح الأضرار التي لحقت بمركب مولاي عبد الله بسبب أعمال التخريب التي سجلت خلال اللقاء. ويأتي هذا القرار في إطار تشديد العقوبات المرتبطة بأحداث الشغب، بعدما أصبحت الملاعب المغربية تعاني في فترات متفرقة من تصرفات تؤثر سلبا على الأجواء الرياضية والتنظيمية.

كما شملت العقوبات حرمان الرجاء الرياضي من جماهيره لثلاث مباريات، في خطوة اعتبرها متابعون رسالة واضحة للحد من الانفلات داخل المدرجات، بينما كانت العقوبة أشد بالنسبة للجيش الملكي الذي تقرر خوض خمس مباريات دون حضور جماهيري، مع منعه من استقبال مبارياته المتبقية هذا الموسم بمركب مولاي عبد الله، باستثناء المواجهات القارية التي ستظل خاضعة لترتيبات خاصة.

وخلفت هذه القرارات ردود فعل متباينة بين جماهير الناديين، إذ اعتبر البعض أن العقوبات ضرورية لإعادة الانضباط إلى الملاعب الوطنية، في حين رأى آخرون أنها قاسية وستؤثر على الفريقين في مرحلة حساسة من الموسم، خاصة أن الدعم الجماهيري يعد من أبرز نقاط قوة الناديين داخل المنافسات المحلية والقارية.

وتعيد هذه الأحداث النقاش مجددا حول ظاهرة الشغب الرياضي وسبل الحد منها، في ظل مطالب متزايدة بتعزيز ثقافة التشجيع الحضاري، وتشديد إجراءات المراقبة والتنظيم داخل الملاعب، حتى تستعيد كرة القدم المغربية صورتها الإيجابية وتتحول المباريات إلى فضاءات للمتعة الرياضية بدل مشاهد الفوضى والتخريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى