رسالة وداع ومساهمة مالية لحزب الأحرار أخنوش يبتعد عن المشهد السياسي بعد نهاية تجربته الحكومية

رسالة وداع ومساهمة مالية لحزب الأحرار أخنوش يبتعد عن المشهد السياسي بعد نهاية تجربته الحكومية
اختار عزيز أخنوش الابتعاد عن واجهة المشهد السياسي والحزبي، عقب المرحلة التي أعقبت تجربته على رأس الحكومة، في ظل عدم تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من تصدر الانتخابات وقيادة الحكومة مجددا، وفق المعطيات المتداولة بشأن مستقبله داخل الحزب.
وبحسب المعطيات الواردة في هذا السياق، فقد فضل أخنوش الابتعاد عن الأضواء وتفادي الانخراط في الخلافات التي برزت داخل المكتب السياسي للحزب، في وقت رافقت المرحلة الأخيرة نقاشات بشأن عدد من الأخطاء والتسريبات التي أثارت الجدل داخل التنظيم.
وفي خطوة تحمل دلالات مرتبطة بنهاية مرحلة من مساره الحزبي، أشارت المعطيات ذاتها إلى أن أخنوش وجه رسالة شكر ووداع إلى قيادة التجمع الوطني للأحرار، أرفقها بمساهمة مالية لدعم الحزب، في إشارة إلى استمرار ارتباطه بالتنظيم، رغم اختياره الابتعاد عن واجهة المشهد السياسي.
ويأتي هذا التطور بعد مسار سياسي وحكومي امتد لسنوات، راكم خلاله أخنوش تجارب متعددة في تدبير الشأن العام، إذ بدأ مساره الوزاري سنة 2007 بتوليه حقيبة الفلاحة ضمن حكومة عباس الفاسي، قبل أن يواصل حضوره في الحكومات المتعاقبة، ويصبح لاحقا على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار.
وتعزز موقع أخنوش داخل الحزب بعد توليه قيادته، ليقود التنظيم إلى رئاسة الحكومة خلال الولاية التشريعية الممتدة من 2021 إلى 2026، وهي مرحلة ارتبطت بتدبير عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تنفيذ الالتزامات الحكومية ومواجهة تحديات مرتبطة بالقدرة الشرائية والتشغيل والإصلاحات العمومية.
ومع نهاية هذه المرحلة، يطرح ابتعاد أخنوش عن واجهة الحزب تساؤلات بشأن طبيعة دوره مستقبلا داخل التجمع الوطني للأحرار، ومدى احتفاظه بتأثيره في توجهات التنظيم وقراراته، خاصة في ظل التحولات التي قد تعرفها قيادته وترتيب أولوياته خلال المرحلة المقبلة.
وبين رسالة الوداع والمساهمة المالية التي تحدثت عنها المعطيات المتداولة، تبقى ملامح المرحلة الجديدة في المسار السياسي لأخنوش مرتبطة بما ستكشف عنه التطورات اللاحقة داخل الحزب، في انتظار اتضاح طبيعة علاقته بالتنظيم وحدود حضوره في المشهد السياسي خلال الفترة المقبلة.



