مراكش تعيد إحياء الفنون الشعبية في دورة كبرى داخل المعالم التاريخية للمدينة الحمراء

مراكش تعيد إحياء الفنون الشعبية في دورة كبرى داخل المعالم التاريخية للمدينة الحمراء
تستعد مدينة Marrakesh لاحتضان الدورة الخامسة والخمسين من المهرجان الوطني للفنون الشعبية في موعد ثقافي جديد يعكس استمرار إشعاع التراث المغربي الأصيل، حيث يأتي هذا الحدث تحت شعار الفنون الشعبية كنوز الأمس واليوم، في محطة سنوية تكرس مكانة الفنون الفلكلورية كجزء أساسي من الهوية الوطنية
وتنظم هذه التظاهرة الثقافية جمعية الأطلس الكبير بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى جانب دعم عدد من المؤسسات المنتخبة والفاعلين المحليين، وذلك بهدف تعزيز حماية التراث الثقافي اللامادي المغربي والعمل على نقله للأجيال القادمة في صورته الأصيلة والمتجددة
وتحمل هذه الدورة طابعا خاصا يعكس عودة العروض الكبرى إلى فضاء El Badi Palace الذي يعد من أبرز المعالم التاريخية في المدينة الحمراء، حيث ظل لسنوات طويلة مسرحا رئيسيا لاحتضان فعاليات المهرجان بما يرمز إلى عمق الذاكرة الثقافية المغربية
كما ستعرف هذه النسخة انفتاحا على فضاء تاريخي آخر يتمثل في Ben Youssef Madrasa الذي يعود إلى الحقبة المرينية، في خطوة تروم إبراز القيمة المعمارية والتراثية لهذه المعالم وإعادة توظيفها كمساحات حية للفن والإبداع
ومن المنتظر أن تعرف الدورة مشاركة واسعة تتراوح ما بين ستمائة وسبعمائة فنان وفنانة من مختلف جهات المملكة، حيث سيحتضن العرض الرئيسي داخل قصر البديع حضور خمس وثلاثين فرقة فلكلورية، إلى جانب خمس وعشرين فرقة أخرى ستقدم عروضها في الفضاءات العمومية والساحات الجماعية بهدف تقريب الفنون الشعبية من الجمهور المحلي والزوار
وفي جانب التكريم، ستتميز هذه الدورة بالاحتفاء بفن العيطة في بعده النسائي، من خلال تكريم الفنانة Zina Daoudia كضيفة شرف، اعترافا بإسهاماتها في هذا اللون التراثي وقدرتها على مزج الأصالة بروح الأداء العصري
وحسب البرنامج الرسمي، ستنطلق فعاليات المهرجان بموكب استعراضي تقليدي يجوب شوارع المدينة للإعلان عن الافتتاح، على أن يتواصل الحدث بحفل رسمي يتضمن فقرات تكريمية، قبل أن تستمر العروض والأنشطة التراثية طيلة أيام المهرجان في أجواء احتفالية تعكس غنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي



