مجتمع

تراجع قوي في أسعار الدجاج يمنح المستهلكين فرصة جديدة وسط وفرة الإنتاج

تراجع قوي في أسعار الدجاج يمنح المستهلكين فرصة جديدة وسط وفرة الإنتاج

عرفت أسعار الدجاج انخفاضا لافتا في عدد من الأسواق بمدينة الدار البيضاء، حيث سجلت أثمنة البيع مستويات منخفضة مقارنة بالفترات السابقة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على المستهلكين الذين أصبح بإمكانهم اقتناء هذه المادة الغذائية الأساسية بسعر أقل.

وسجلت المعطيات المتوفرة أن سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج لدى الباعة بالتقسيط استقر في حدود 12 درهما، بينما شهدت أسواق الجملة بدورها تراجعا مهما، إذ تراوحت الأسعار هناك ما بين 8 و9 دراهم للكيلوغرام الواحد، قبل أن يضاف إليها هامش المصاريف المرتبطة بالنقل والتوزيع للوصول إلى المستهلك النهائي.

ويرجع هذا الانخفاض الملحوظ، حسب مهنيين في القطاع، إلى مجموعة من العوامل المرتبطة أساسا بارتفاع حجم الإنتاج وتوفر كميات مهمة من الدجاج في الأسواق، وهو ما أدى إلى زيادة العرض مقابل تراجع نسبي في الطلب، وبالتالي انخفاض الأسعار إلى مستويات غير معهودة.

وأوضح خالد الرابطي، المسؤول بالفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، أن تراجع الأسعار خلال هذه الفترة يعد من الظواهر التي تتكرر عادة بعد عيد الأضحى، غير أن الانخفاض المسجل هذه المرة كان أكثر وضوحا وقوة مقارنة بالفترات السابقة، بسبب وفرة الإنتاج واستمرار تطور نشاط تربية الدواجن بالمغرب.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن قطاع الدواجن يعرف توسعا مستمرا، مع ارتفاع قدرات الإنتاج سنة بعد أخرى، وهو ما ساهم في تعزيز تموين الأسواق وتوفير كميات كافية من الدجاج لتلبية حاجيات المستهلكين، غير أن هذا الوضع قد يتحول إلى ضغط على المنتجين إذا استمرت الأسعار في التراجع لفترة طويلة.

وحذر الفاعلون في القطاع من أن انخفاض الأسعار إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج قد يؤدي إلى صعوبات مالية بالنسبة لمربي الدواجن، مما قد يؤثر مستقبلا على استمرارية بعض المشاريع وعلى حجم الإنتاج المتوفر في الأسواق، وهو ما قد ينعكس لاحقا على توازن الأسعار بين العرض والطلب.

وبينما يستفيد المستهلك حاليا من هذا التراجع الذي خفف من أعباء اقتناء الدجاج، يبقى الحفاظ على توازن السوق رهينا بضمان أسعار عادلة تحمي القدرة الشرائية للمواطنين من جهة، وتضمن استمرار نشاط المهنيين واستقرار قطاع الدواجن من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى