نارسا تتجه إلى توظيف كاميرات المراقبة لملاحقة مخالفات السير بالمغرب

نارسا تتجه إلى توظيف كاميرات المراقبة لملاحقة مخالفات السير بالمغرب
تتجه الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية «نارسا» إلى تعزيز اعتماد التكنولوجيا الحديثة في مراقبة حركة السير والجولان، من خلال إدخال كاميرات المراقبة ضمن الوسائل المخصصة لرصد المخالفات المرورية وتوثيقها، في إطار خطة تروم تطوير آليات المراقبة والرفع من مستوى السلامة الطرقية، والحد من حوادث السير التي تخلف سنويا خسائر بشرية ومادية.
ويأتي هذا التوجه في وقت لا تزال فيه أرقام ضحايا حوادث الطرق تثير القلق، بعدما سجلت المعطيات الرسمية وفاة 2735 شخصا خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 13,30 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بينما بلغت الزيادة 47,49 في المائة عند المقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2015.
وفي إطار التدابير التي يجري الإعداد لها، تعمل الوكالة على بحث إمكانية الاستعانة بكاميرات المراقبة لتحديد المخالفات المرتكبة من طرف مستعملي الطريق، إلى جانب إعداد المحاضر الخاصة بها، وذلك في إطار تنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني. ومن المرتقب تفعيل هذا الإجراء بعد توفير الشروط التقنية والقانونية والتنظيمية اللازمة لضمان دخوله حيز التنفيذ.
كما يشمل البرنامج المرتبط بتطوير منظومة المراقبة الطرقية اعتماد رادارات محمولة قادرة على تسجيل المخالفات بصورة آلية، دون اشتراط الحضور المباشر للعون المكلف بالمراقبة، وذلك بتعاون مع القيادة العليا للدرك الملكي، بما يتيح توسيع نطاق تتبع السلوكيات المخالفة لقانون السير.
وبالموازاة مع إدخال هذه الوسائل الجديدة، ستواصل «نارسا» الاعتماد على الرادارات الثابتة، فضلا عن الأجهزة المثبتة داخل المركبات أو المجرورة، مع الاشتغال على تحديث آليات معالجة المخالفات وتطوير المنصات الرقمية المعتمدة في هذا المجال، وتعزيز تبادل البيانات مع وكالة التنمية الرقمية.
ويرتبط هذا الورش أيضا بتحسين عملية التحقق من المعلومات المتعلقة بتصاريح كراء السيارات لفائدة الأشخاص غير المقيمين بالمغرب، من خلال تطوير الوسائل الرقمية التي تسمح بمعالجة المعطيات بشكل أكثر دقة وفعالية، وهو ما من شأنه دعم تدبير المخالفات وتعزيز مراقبة مدى الالتزام بمقتضيات قانون السير.



