المنصوري تؤكد تشبث المغرب بقضيته الوطنية وتشيد بحكمة الملك محمد السادس في تدبير ملف الصحراء

المنصوري تؤكد تشبث المغرب بقضيته الوطنية وتشيد بحكمة الملك محمد السادس في تدبير ملف الصحراء
في سياق مواصلة المغرب تحركاته الرامية إلى الدفاع عن وحدته الترابية وتعزيز مكانته على الساحة الدولية، جددت الحكومة تأكيدها على ثبات الموقف المغربي من قضية الصحراء، مستحضرة أهمية الرؤية الملكية في تدبير هذا الملف الاستراتيجي، وما يرافقها من جهود وطنية ودبلوماسية وتنموية لمواكبة مختلف مستجداته.
وفي هذا الإطار، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، تشبث المملكة بموقفها الثابت والمسؤول إزاء قضية الصحراء المغربية، مشيدة بالحكمة والرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في التعامل مع هذا الملف الذي يحظى بأولوية ضمن القضايا الوطنية الكبرى.
وحسب ما أورده سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والناطق الرسمي باسم الحكومة، في بلاغ أعقب اجتماع المجلس الحكومي المنعقد بالرباط، فقد استهلت المنصوري أشغال الاجتماع بتقديم تهانيها إلى الملك محمد السادس وإلى عموم الشعب المغربي، بمناسبة عيد الوحدة والذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء.
وأوضحت رئيسة الحكومة أن هاتين المناسبتين الوطنيتين تحملان دلالات تاريخية ورمزية عميقة، إذ تجسدان متانة الروابط التي تجمع المغاربة بثوابت أمتهم، وتعكسان تشبثهم بالوحدة الوطنية والترابية تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس. كما تشكلان محطة متجددة لاستحضار قيم التضامن والتلاحم، وتقوية روح التعبئة الجماعية من أجل مواصلة مسيرة البناء والتنمية وصون المصالح العليا للمملكة.
وفي سياق حديثها عن مستجدات القضية الوطنية، توقفت المنصوري عند التطورات الأخيرة المرتبطة بملف الصحراء المغربية، ولا سيما التصويت الذي أجراه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن هذا الملف، معتبرة أن المرحلة الراهنة تفرض على مختلف المؤسسات الوطنية مواصلة تحمل مسؤولياتها بروح من الجدية والانخراط الفعلي.
وشددت على أن الحكومة مطالبة بمواكبة متطلبات هذه المرحلة، من خلال تعزيز الجبهة الداخلية وتكريس التماسك الوطني، إلى جانب مواصلة الأوراش الاقتصادية والاجتماعية التي تشكل دعامة أساسية لترسيخ الوحدة الوطنية وتقوية استقرار البلاد.
كما دعت أعضاء الحكومة إلى الاضطلاع بأدوارهم كل من موقعه، والعمل على ترجمة الالتزامات الوطنية إلى برامج ومبادرات ملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين، مؤكدة أن الدفاع عن القضية الوطنية لا يقتصر على المواقف السياسية والدبلوماسية، بل يرتبط أيضا بتحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف جهات المملكة.
وأضافت أن بناء جبهة داخلية قوية يمر عبر دعم اقتصاد منتج وقادر على خلق الثروة وفرص الشغل، وتعزيز مجتمع متضامن تتكافأ فيه الفرص، فضلا عن ضمان استفادة جميع المغاربة من ثمار التنمية، بما يعزز التلاحم الوطني ويقوي قدرة المملكة على مواجهة مختلف التحديات.
ويعكس هذا التوجه، وفق ما جاء في مضامين البلاغ الحكومي، حرص الحكومة على جعل التنمية الاقتصادية والاجتماعية رافعة أساسية لخدمة القضايا الاستراتيجية للمملكة، من خلال تضافر جهود مختلف القطاعات والمؤسسات، وتكريس العمل الجماعي بما يخدم وحدة البلاد ومصالحها العليا.



