الرباط تحول محطات الترامواي إلى فضاءات للمعرفة بإطلاق ثلاث مكتبات للقرب لتشجيع القراءة

الرباط تحول محطات الترامواي إلى فضاءات للمعرفة بإطلاق ثلاث مكتبات للقرب لتشجيع القراءة
خطت مدينة الرباط خطوة جديدة نحو تعزيز الحضور الثقافي في الفضاءات العمومية، من خلال افتتاح ثلاث مكتبات للقرب داخل محطات الترامواي، في مبادرة تروم تقريب الكتاب من المواطنين وتشجيع مختلف الفئات على جعل القراءة جزءا من أنشطتهم اليومية، وذلك في إطار البرنامج الثقافي المرتبط باختيار العاصمة المغربية عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى نشر ثقافة المطالعة خارج الفضاءات التقليدية، عبر إتاحة الكتب في أماكن يرتادها المواطنون باستمرار، بما يمنح مستعملي النقل العمومي فرصة للاستفادة من محتويات ثقافية خلال تنقلاتهم، ويشجعهم على استثمار أوقات الانتظار والسفر في القراءة واكتساب المعرفة.
وشملت المرحلة الأولى من المشروع ثلاث محطات رئيسية ضمن شبكة ترامواي الرباط، ويتعلق الأمر بمحطة ساحة الجولان، ومحطة الأمم المتحدة، ومحطة العرفان، التي أصبحت تضم مكتبات للقرب، في تجربة تسعى إلى الجمع بين خدمات النقل الحضري والأنشطة الثقافية، وتحويل المرافق العمومية إلى فضاءات مفتوحة أمام المعرفة.
وتتميز هذه الخطوة بتقريب الكتاب من المواطنين في أماكن وجودهم اليومية، بدل حصر الوصول إليه في المكتبات التقليدية والمؤسسات الثقافية، وهو ما من شأنه أن يساهم في تشجيع القراءة لدى فئات مختلفة من المجتمع، وتعزيز ارتباط الأفراد بالكتاب باعتباره وسيلة للتعلم وتوسيع المدارك وتنمية الاهتمامات الفكرية.
كما تعكس المبادرة توجها نحو إدماج الثقافة في تفاصيل الحياة اليومية، من خلال استغلال البنيات التحتية للنقل العمومي في احتضان مشاريع ثقافية ذات بعد اجتماعي، بما يعزز انفتاح المدينة على المبادرات التي تجعل المعرفة متاحة بشكل أوسع للمواطنين.
ومن المرتقب أن تشمل هذه التجربة مختلف محطات ترامواي الرباط في مراحل لاحقة، بهدف توسيع نطاق الاستفادة منها وترسيخ حضور الكتاب داخل الفضاء العام، انسجاما مع الدينامية الثقافية التي تعرفها العاصمة في سياق برنامج الرباط عاصمة عالمية للكتاب، وما يرافقه من مبادرات تستهدف تشجيع القراءة وتعزيز مكانة الثقافة في المجتمع.



