ترامب يحذر فرنسا من تفاقم الاضطرابات ويدعو إلى إغلاق الحدود وتشديد إجراءات الهجرة

ترامب يحذر فرنسا من تفاقم الاضطرابات ويدعو إلى إغلاق الحدود وتشديد إجراءات الهجرة
وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات حادة إلى الوضع الذي تشهده فرنسا، داعيا السلطات الفرنسية إلى إغلاق الحدود وتشديد إجراءات مراقبتها، ومعتبرا أن الهجرة القادمة من مجتمعات تختلف ثقافيا عن المجتمع الفرنسي ساهمت، بحسب تقديره، في تفاقم التوترات وزعزعة الاستقرار، وذلك على خلفية الاحتجاجات وأعمال العنف التي شهدتها عدة مدن فرنسية.
ونشر ترامب موقفه عبر منصته «تروث سوشال»، مستخدما عبارات حادة لوصف الوضع في فرنسا، حيث قال إن البلاد «تحترق»، محملا الهجرة التي وصفها بأنها مرتبطة بأشخاص يحملون مشاعر الكراهية مسؤولية الإضرار بدولة اعتبر أنها كانت تتمتع بمكانة كبيرة في السابق.
وحث الرئيس الأميركي المسؤولين الفرنسيين على التحرك بشكل عاجل واتخاذ تدابير أكثر صرامة لضبط الحدود، محذرا من أن استمرار التأخر في التعامل مع هذه القضية قد يؤدي إلى تعقيد الأوضاع وزيادة صعوبة احتواء التداعيات الأمنية والاجتماعية.
وتأتي تصريحات ترامب في سياق موجة من الاحتجاجات التي عرفتها مدن فرنسية عدة، والتي شهدت، وفق المعطيات المتداولة، تصاعدا في حدة التوترات وتحول بعض التجمعات إلى أعمال شغب وعنف، تخللتها عمليات تخريب وإحراق لممتلكات عامة، من بينها مبنى بلدية، إلى جانب نهب عدد من المتاجر وظهور كتابات ورسوم على واجهات المباني والجدران.
كما سجلت بعض المناطق مواجهات بين مجموعات من المحتجين وعناصر الشرطة، ما استدعى تدخل القوات الأمنية للتعامل مع الوضع وإعادة النظام، وسط أجواء من التوتر رافقت التحركات الاحتجاجية وأثارت نقاشا واسعا بشأن تداعياتها على الأمن والاستقرار داخل البلاد.
وفي العاصمة باريس، أعلنت الشرطة توقيف 855 شخصا على خلفية الأحداث، في حصيلة وصفت بأنها غير مسبوقة، بينما شهدت الاحتجاجات وفاة أحد المشاركين إثر تعرضه لسكتة قلبية، وفق المعطيات الواردة بشأن الواقعة.
وتعيد هذه التطورات ملف الهجرة والأمن الداخلي إلى واجهة النقاش السياسي في فرنسا، في وقت تتباين فيه المواقف بشأن أسباب الاحتجاجات وسبل التعامل معها، بين الدعوات إلى تشديد الإجراءات الأمنية ومراقبة الحدود، والمطالب الداعية إلى معالجة العوامل الاجتماعية والسياسية التي قد تسهم في تأجيج التوترات.



