مجتمع

ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح معرض الفرس بالجديدة 

ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح معرض الفرس بالجديدة

أشرف ولي العهد الأمير مولاي الحسن بمركز المعارض محمد السادس بمدينة الجديدة على افتتاح الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، تحت شعار «الفرس في خدمة الإنسان»، بمشاركة واسعة تعكس المكانة التي تحتلها الفروسية ضمن الموروث الثقافي والحضاري للمملكة.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة السنوية في إطار الجهود الرامية إلى تطوير قطاع الفروسية وتعزيز حضوره على المستويين الوطني والدولي، من خلال دعم تربية الخيول، وتشجيع التنافس في مختلف تخصصات الفروسية، والمحافظة على التقاليد المغربية العريقة المرتبطة بهذا المجال، بما يضمن استمراريتها ونقلها إلى الأجيال المقبلة.

وكان في استقبال ولي العهد لدى وصوله إلى مركز المعارض مولاي عبد الله العلوي، رئيس جمعية معرض الفرس، قبل أن يستعرض سموه تشكيلة من الحرس الملكي التي أدت التحية الرسمية، كما تقدم للسلام عليه عدد من المسؤولين الترابيين والمنتخبين وممثلي القطاعات الحكومية، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الجمعية وشركاء التظاهرة والداعمين لها.

كما استقبل الأمير مولاي الحسن ضيوف شرف هذه الدورة، الذين يمثلون عددا من الدول والمؤسسات المرتبطة بعالم الخيول والتراث، من بينهم سفير تركيا لدى المغرب مصطفى إلكر كيليتش، وسفير سلطنة عمان خالد سليم أحمد بامخالف، والقائم بأعمال سفارة الإمارات العربية المتحدة عمر الطنيجي، فضلا عن مسؤولين وممثلين عن مؤسسات معنية بالخيول العربية الأصيلة والتراث والفروسية في هذه البلدان.

وخلال جولته بمختلف فضاءات المعرض، اطلع ولي العهد على الأروقة المخصصة للمؤسسات ومربي الخيول والصناعة التقليدية، كما زار القرية الدولية والفضاءات التي تحتضن الأنشطة الفنية والثقافية، إلى جانب أروقة تمثل جهات المملكة والمساهمين في تنظيم هذا الحدث.

وشملت الزيارة أيضا قرية الأطفال «فارس في رحلة عبر المغرب»، التي تروم تعريف الناشئة بالموروث المغربي المرتبط بالفروسية، من خلال أنشطة وتجارب تفاعلية تتيح لهم اكتشاف جوانب من هذا التراث العريق، وتعزز ارتباطهم بالهوية الثقافية الوطنية.

وعرفت الحلبة الرئيسية تقديم عروض متنوعة في فنون الفروسية بمشاركة فرسان مغاربة وأجانب، أبانوا عن مهاراتهم في التعامل مع الخيول وإبراز قدراتهم التقنية، قبل أن يتوجه ولي العهد إلى فضاء التبوريدة لمتابعة عروض شاركت فيها 18 سربة تمثل مختلف جهات المملكة، في مشاهد جسدت الانسجام الجماعي ودقة الأداء والتشبث بالتقاليد المتوارثة.

وتشكل الجائزة الكبرى للملك محمد السادس للتبوريدة إحدى أبرز محطات هذه الدورة، باعتبارها مناسبة للاحتفاء بهذا الفن المغربي الأصيل الذي يجمع بين إتقان ركوب الخيل والتنسيق المحكم بين الفرسان، فضلا عن الالتزام بالطقوس والقواعد التي حافظت على خصوصيته عبر الأجيال.

وتحظى التبوريدة بمكانة متميزة ضمن التراث الثقافي المغربي، بعدما أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، اعترافا بقيمتها التاريخية والاجتماعية ودورها في صون الذاكرة الجماعية وتعزيز استمرارية الممارسات التقليدية.

وفي ختام زيارته لفضاء التبوريدة، التقط ولي العهد الأمير مولاي الحسن صورة تذكارية مع مقدمي السربات الثماني عشرة المشاركة في العروض، في محطة تبرز أهمية هذا الفن التراثي ومكانته ضمن فعاليات المعرض.

وتواصل جمعية معرض الفرس، من خلال هذه التظاهرة، ترسيخ حضور الجديدة ضمن أبرز المواعيد الوطنية والدولية المخصصة لعالم الخيول، عبر برنامج متنوع يجمع بين المسابقات والعروض الفنية والأنشطة العلمية واللقاءات الثقافية والفعاليات الترفيهية، بما يسهم في التعريف بالمؤهلات المغربية في مجال الفروسية، ويعزز إشعاع التراث الوطني لدى الزوار والمشاركين من داخل المملكة وخارجها.

ومن المرتقب أن تتواصل فعاليات هذه الدورة إلى غاية 18 أكتوبر، في أجواء تجمع بين الاحتفاء بالخيول وإبراز مهارات الفرسان وتثمين الصناعات التقليدية، إلى جانب تقديم أنشطة تستهدف مختلف الفئات العمرية، بما يجعل المعرض فضاء للتلاقي بين الأصالة والانفتاح على التجارب الدولية في مجال الفروسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى