مجتمع

عبد اللطيف وهبي يدشن صرحا قضائيا جديدا بالرباط لتعزيز العدالة الإدارية وتحديث خدمات المحاكم

عبد اللطيف وهبي يدشن صرحا قضائيا جديدا بالرباط لتعزيز العدالة الإدارية وتحديث خدمات المحاكم

أشرف وزير العدل عبد اللطيف وهبي على تدشين المقر الجديد لمحكمة الاستئناف الإدارية والمحكمة الابتدائية الإدارية بالرباط، في خطوة تروم تطوير البنية التحتية القضائية، وتحسين ظروف اشتغال القضاة والموظفين، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمرتفقين. وقد جرى هذا التدشين بحضور عدد من المسؤولين القضائيين والإداريين، إلى جانب ممثلي المؤسسات والهيئات المعنية.

ويأتي افتتاح هذه المنشأة القضائية في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى إصلاح منظومة العدالة وتحديث مرافقها، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الهادفة إلى ترسيخ استقلال السلطة القضائية، وتعزيز فعاليتها، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة، فضلا عن تسهيل ولوج المواطنين إلى الخدمات القضائية وتقريبها من مختلف فئات المجتمع.

ويمثل المقر الجديد إضافة مهمة إلى المشهد القضائي بالعاصمة الرباط، بالنظر إلى ما يوفره من مرافق عصرية وتجهيزات وظيفية تستجيب لمتطلبات العمل القضائي والإداري. كما روعي في تصميمه توفير فضاءات ملائمة لطبيعة اختصاصات القضاء الإداري، الذي يضطلع بدور أساسي في حماية الحقوق والحريات، ومراقبة مشروعية القرارات الإدارية، وضمان احترام القانون وتحقيق التوازن بين حقوق الأفراد ومتطلبات المصلحة العامة.

وبلغت الكلفة الإجمالية لإنجاز هذا المشروع 14.926.735,56 درهما، فيما شيد على وعاء عقاري تبلغ مساحته 4.470 مترا مربعا، بمساحة مغطاة تصل إلى 7.653 مترا مربعا. ويضم المبنى الجديد مجموعة من المكاتب المخصصة للمسؤولين القضائيين والقضاة والموظفين، فضلا عن فضاءات للأرشيف ومرافق مشتركة وتجهيزات متنوعة، جرى إعدادها بهدف توفير بيئة مهنية مناسبة، وتحسين ظروف العمل، وضمان استقبال أفضل للمتقاضين والمرتفقين.

ومن شأن هذه البنية التحتية الحديثة أن تسهم في تنظيم العمل داخل المحكمتين، وتيسير تدبير الملفات والقضايا، وتحسين انسيابية الإجراءات الإدارية والقضائية. كما ينتظر أن تساعد المرافق المتوفرة على توفير ظروف أكثر ملاءمة لمختلف المتدخلين في العملية القضائية، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات وسرعة معالجة الملفات، مع مراعاة الضمانات القانونية وحقوق المتقاضين.

ويعكس هذا المشروع توجه وزارة العدل نحو الاستثمار في تحديث المرافق القضائية، ومواكبة التحولات التي تعرفها الإدارة القضائية، من خلال تطوير أساليب التدبير، والعمل على تبسيط المساطر، وتعزيز استعمال الوسائل الرقمية في تقديم الخدمات. وتندرج هذه الخطوات ضمن مسار أوسع يروم الرفع من مردودية المؤسسات القضائية، وتحسين أدائها، والاستجابة للانتظارات المتزايدة للمواطنين والمهنيين في ما يتعلق بجودة الخدمات وسهولة الاستفادة منها.

وتبرز أهمية هذه المنشأة كذلك في ارتباطها بمرفق القضاء الإداري، الذي يشكل إحدى الركائز الأساسية لترسيخ دولة الحق والقانون، بالنظر إلى اختصاصه في مراقبة القرارات الصادرة عن الإدارة، والتصدي للتجاوزات التي قد تمس حقوق الأفراد، وضمان خضوع العمل الإداري لمبدأ المشروعية. كما يسهم هذا القضاء في تعزيز الثقة في المؤسسات، وترسيخ ثقافة احترام القانون، وتوفير الضمانات اللازمة لحماية حقوق المتقاضين في مواجهة القرارات الإدارية.

ويؤكد تدشين المقر الجديد لمحكمة الاستئناف الإدارية والمحكمة الابتدائية الإدارية بالرباط حرص وزارة العدل على مواصلة تأهيل البنيات التحتية للمحاكم، باعتبارها عنصرا محوريا في تطوير المرفق القضائي وتحسين أدائه. كما يجسد التوجه نحو إرساء عدالة أكثر فعالية وحداثة، تستجيب لحاجيات المواطنين، وتواكب التحولات المؤسساتية والتنموية التي تعرفها المملكة، في إطار الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة وتعزيز جودة الخدمات القضائية وتقريبها من المتقاضين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى