صادرات النحاس المغربي إلى الاتحاد الأوروبي تسجل نموا يتجاوز 300 في المائة

صادرات النحاس المغربي إلى الاتحاد الأوروبي تسجل نموا يتجاوز 300 في المائة
عرفت صادرات المغرب من خامات النحاس ومركزاته الموجهة إلى أسواق الاتحاد الأوروبي ارتفاعا كبيرا خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بعدما بلغت قيمتها الإجمالية 156.6 مليون يورو، أي ما يعادل حوالي 1.67 مليار درهم، مقابل 38.75 مليون يورو خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجلة بذلك زيادة بنسبة 304.1 في المائة، وفق معطيات مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات».
ولم يقتصر هذا التطور على القيمة المالية للصادرات، بل شمل أيضا حجم الكميات التي جرى توجيهها إلى الأسواق الأوروبية، إذ انتقلت من 21 ألفا و671 طنا إلى 47 ألفا و357 طنا، محققة نموا بنسبة 118.5 في المائة. ويعكس هذا الارتفاع توسع المبادلات التجارية المرتبطة بالنحاس بين المغرب وعدد من الدول الأوروبية.
وسجل متوسط القيمة المصرح بها جمركيا للطن الواحد بدوره ارتفاعا ملحوظا، حيث انتقل من 1788 يورو إلى 3307 يورو، أي بزيادة تقارب 85 في المائة. غير أن هذا المؤشر لا يمثل بالضرورة السعر الفعلي للنحاس في الأسواق العالمية، بالنظر إلى تأثره بعدة عوامل، من بينها جودة الخامات وتركيبتها، فضلا عن طبيعة العقود وشروط البيع المعتمدة في عمليات التصدير.
وعلى مستوى الوجهات الأوروبية، جاءت بلغاريا في مقدمة الدول المستوردة للنحاس المغربي، بعدما استقبلت 21 ألفا و364 طنا بقيمة بلغت 72.51 مليون يورو، أي ما يناهز 771.83 مليون درهم. وتمثل هذه المبادلات وحدها 46.3 في المائة من إجمالي القيمة المسجلة، إلى جانب 45.1 في المائة من مجموع الكميات التي استوردها الاتحاد الأوروبي من المغرب.
ويرتبط هذا الموقع الذي تحتله بلغاريا بوجود مجمع «أوروبريس» الصناعي المتخصص في صهر النحاس، والذي يتوفر على قدرة لمعالجة أكثر من 1.2 مليون طن من المركزات سنويا. وفي المقابل، تمثل الشحنات القادمة من المغرب نحو 1.8 في المائة من إجمالي الكميات التي يعالجها هذا المجمع، ما يبرز حضور المنتج المغربي ضمن سلسلة التوريد المرتبطة بالصناعة النحاسية الأوروبية.



