مال و أعمال

مشروع تحلية مياه البحر بالداخلة يقترب من الاكتمال ونسبة الأشغال تصل إلى 97 في المائة

مشروع تحلية مياه البحر بالداخلة يقترب من الاكتمال ونسبة الأشغال تصل إلى 97 في المائة

بلغ مشروع تحلية مياه البحر بجهة الداخلة وادي الذهب مراحله النهائية، بعدما وصلت نسبة تقدم الأشغال بمحطة التحلية إلى 97 في المائة، في وقت سجلت فيه باقي مكونات هذا الورش المائي والفلاحي تقدما كبيرا، ما يقرب من دخوله حيز الاستغلال والاستفادة من خدماته في دعم التزود بالمياه وتطوير النشاط الزراعي بالمنطقة.

وفي إطار تتبع سير هذا المشروع، قام وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خالد حاتمي، بزيارة ميدانية إلى الجهة، رفقة والي المنطقة وعامل إقليم وادي الذهب وعدد من المسؤولين، للاطلاع على مستوى تقدم الأشغال والوقوف على مدى جاهزية مختلف التجهيزات والمنشآت المرتبطة بهذا الورش الاستراتيجي.

وشملت الزيارة محطة إنتاج الطاقة الريحية التي وصلت أشغال إنجازها إلى نهايتها، فضلا عن محطة تحلية مياه البحر التي بلغت نسبة تقدمها 97 في المائة، بينما سجلت شبكة الري نسبة إنجاز وصلت إلى 99 في المائة، وهو ما يعكس اقتراب مختلف مكونات المشروع من الاكتمال، تمهيدا للشروع في استغلالها.

ويعد هذا المشروع من الأوراش الكبرى المندرجة ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، حيث رصدت له استثمارات مالية تقدر بحوالي 2.6 مليار درهم، بهدف إرساء منظومة متكاملة لتعبئة الموارد المائية، وتوفير مصادر بديلة ومستدامة قادرة على مواكبة الحاجيات المتزايدة للمنطقة.

ويرتكز المشروع على إنتاج سنوي يقدر بنحو 37 مليون متر مكعب من المياه المحلاة، ستخصص منها 30 مليون متر مكعب لتزويد مدار سقوي يمتد على مساحة تصل إلى 5 آلاف هكتار، فيما ستوجه الكمية المتبقية، والمحددة في 7 ملايين متر مكعب، لتلبية احتياجات السكان من الماء الصالح للشرب.

ومن المنتظر أن يفتح هذا الورش آفاقا جديدة أمام القطاع الفلاحي بالداخلة، من خلال توفير مياه الري بشكل منتظم، وتشجيع الاستثمار الزراعي وتوسيع المساحات المزروعة، إلى جانب تحسين ظروف اشتغال الفلاحين وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يساهم في خلق فرص اقتصادية إضافية بالجهة.

كما يرتقب أن يكون للمشروع دور مهم في تخفيف الضغط على الفرشة المائية الجوفية، عبر تقليص الاعتماد على المياه المستخرجة منها وتعويض جزء من الحاجيات بمياه البحر المحلاة، وهو ما من شأنه دعم التوازن البيئي والحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استمرارية الأنشطة الفلاحية على المدى البعيد.

ويشكل هذا الاستثمار خطوة مهمة نحو اعتماد حلول مبتكرة لمواجهة تحديات ندرة المياه، خاصة في المناطق التي تعرف محدودية الموارد المائية، كما يعزز التوجه نحو ربط التنمية الفلاحية بالتدبير المستدام للمياه والاعتماد على الطاقات المتجددة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى