جهة العيون الساقية الحمراء تتخلص نهائيا من دور الصفيح باستثمارات تناهز 687 مليون درهم

جهة العيون الساقية الحمراء تتخلص نهائيا من دور الصفيح باستثمارات تناهز 687 مليون درهم
حققت جهة العيون الساقية الحمراء إنجازا تنمويا بارزا بإعلان خلوها بشكل نهائي من دور الصفيح، بعد استكمال مختلف العمليات الرامية إلى القضاء على السكن غير اللائق، في خطوة تعكس مواصلة الجهود المبذولة لتحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وجاء هذا الإعلان بمدينة السمارة من طرف وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ليشكل محطة مهمة في مسار محاربة السكن العشوائي، ويكرس استكمال هذا الورش على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء، التي انضمت بذلك إلى باقي المناطق الجنوبية التي تمكنت من تحقيق هذا الهدف.
وأعلن عن هذا الإنجاز وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، سمير بلفقيه، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، فاطمة السعدي، مؤكدين أهمية البرامج السكنية التي تستهدف توفير ظروف إقامة لائقة للأسر، والحد من مظاهر الهشاشة المرتبطة بالسكن غير المنظم.
وتوجت هذه العملية بإدراج مدينة السمارة ضمن قائمة المدن الخالية من دور الصفيح، عقب استكمال إعادة إسكان الأسر التي كانت تقطن بمخيمي «الربيب» و«الكويز»، حيث استفادت آلاف العائلات من حلول سكنية بديلة تراعي متطلبات الاستقرار الاجتماعي وتحسين جودة الحياة.
وهمت عملية إعادة الإسكان ما مجموعه 4357 أسرة، بالتوازي مع هدم 3724 مسكنا صفيحيا، في إطار برنامج متكامل سعى إلى معالجة وضعية السكن غير اللائق، وتوفير بدائل تضمن للمستفيدين الانتقال إلى ظروف عيش أكثر ملاءمة، مع تعزيز إدماجهم داخل النسيج الحضري.
وتنوعت الحلول المعتمدة بين تمكين 2453 أسرة من منازل نواتية، استفادت منها في إطار إعادة الإيواء، وتخصيص بقع أرضية مجهزة لفائدة 1904 أسر أخرى، بما يتيح للمستفيدين إمكانية بناء مساكنهم وفق شروط أفضل، ويعزز الاستقرار السكني على المدى البعيد.
وقد تطلب إنجاز هذا الورش تعبئة استثمارات مالية مهمة، ساهمت فيها الوزارة بما يقارب 687 مليون درهم، في إطار دعم المشاريع الرامية إلى تحسين العرض السكني، ومحاربة مظاهر الإقصاء الاجتماعي، وتوفير بدائل عملية للأسر التي كانت تعيش في مساكن تفتقر إلى شروط السلامة والراحة.
وخلال زيارة ميدانية بمدينة السمارة، عبر سمير بلفقيه عن اعتزازه بهذا المكسب، الذي أضاف المدينة إلى العيون وبوجدور ضمن قائمة المدن الخالية من دور الصفيح، مشيدا بالجهود التي بذلتها مختلف الأطراف المتدخلة لإنجاح عمليات إعادة الإسكان، وتسريع وتيرة معالجة الملفات المرتبطة بالسكن غير اللائق.
وأكد أن هذا الإنجاز يعكس ثمرة التنسيق بين القطاعات الحكومية والسلطات المحلية والمنتخبين، إلى جانب مختلف الشركاء، كما يجسد التوجه نحو جعل تحسين ظروف السكن مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاندماج الاجتماعي.
ويشكل إعلان خلو جهة العيون الساقية الحمراء من دور الصفيح خطوة إضافية في مسار تأهيل الأقاليم الجنوبية، من خلال توفير السكن اللائق، وتحسين المشهد الحضري، وتعزيز استفادة المواطنين من برامج التنمية، بما يساهم في ترسيخ الاستقرار الاجتماعي والارتقاء بمستوى العيش.



