سياسة

 المحبس على موعد مع مشاريع تنموية جديدة لتعزيز البنيات التحتية وتحسين ظروف عيش الساكنة

 المحبس على موعد مع مشاريع تنموية جديدة لتعزيز البنيات التحتية وتحسين ظروف عيش الساكنة

في خطوة تروم إعطاء دفعة جديدة لمسار التنمية المحلية، وتعزيز التجهيزات والخدمات الأساسية، شهدت جماعة المحبس بإقليم أسا الزاك إطلاق عدد من المشاريع التنموية التي تستهدف الاستجابة لانتظارات الساكنة وتحسين جودة حياتها، من خلال الاستثمار في قطاعي الماء الصالح للشرب والبنية الطرقية، وذلك تزامنا مع الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة.

وجرى إعطاء انطلاقة هذه الأوراش بحضور عامل إقليم أسا الزاك، يوسف خير، ورئيس المجلس الإقليمي، رشيد التامك، والمندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين. وتندرج هذه المبادرات ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية بالأقاليم الجنوبية، وتقوية البنيات التحتية بما يواكب حاجيات المنطقة وتطلعات سكانها.

ويأتي مشروع تزويد المراكز التابعة لجماعة المحبس بالماء الصالح للشرب في مقدمة الأوراش المبرمجة، بغلاف مالي إجمالي يناهز 12,26 مليون درهم. ويندرج هذا المشروع في إطار اتفاقية شراكة تجمع بين عمالة إقليم أسا الزاك والجماعة الترابية للمحبس والشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة كلميم واد نون، بتمويل من وزارة الداخلية.

ويتضمن هذا الورش إنجاز شبكة من قنوات الضخ والتوزيع تمتد على مسافة تقارب 21 كيلومترا، بتكلفة مالية تصل إلى نحو 4,5 ملايين درهم، فضلا عن بناء خزان مائي علوي بمركز المحبس، تبلغ سعته 200 متر مكعب، إلى جانب تجهيز ثقب مائي ومحطة للضخ بمركز بئر ستة، بطاقة صبيب تصل إلى عشرة لترات في الثانية، وبكلفة تقدر بحوالي 7,7 ملايين درهم.

ومن المنتظر أن تساهم هذه التجهيزات في تحسين ظروف التزود بالماء الصالح للشرب لفائدة سكان المراكز المعنية، من خلال تقوية شبكة التوزيع والرفع من قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية. كما سيساعد المشروع على مواكبة التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة، وضمان استمرارية أفضل للخدمة وتوسيع دائرة المستفيدين منها.

وبموازاة مع مشروع الماء، أعطيت انطلاقة أشغال إصلاح الأضرار التي خلفتها الفيضانات بالطريق الوطنية رقم 17، على مستوى المقطع الرابط بين جماعتي المحبس والفارسية، والذي يمتد على مسافة تناهز خمسة كيلومترات، بغلاف مالي يصل إلى حوالي خمسة ملايين درهم، بتمويل من وزارة التجهيز والماء.

ويروم هذا المشروع إعادة تأهيل الأجزاء المتضررة من الطريق، وتحسين مستوى السلامة الطرقية، فضلا عن تسهيل حركة تنقل المواطنين وانسيابية نقل البضائع. كما يشكل هذا الورش خطوة مهمة لحماية البنية الطرقية بالإقليم من آثار الأضرار التي قد تعيق حركة السير، وتعزيز الربط بين الجماعات والمراكز المجاورة.

وتكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالحاجيات اليومية للساكنة، إذ لا يقتصر أثرها على تطوير التجهيزات الأساسية فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين الخدمات العمومية، وتيسير التنقل، وتعزيز شروط الاستقرار والعيش الكريم.

وتندرج هذه الأوراش ضمن الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، والتي تقوم على إطلاق مشاريع تستجيب للأولويات المحلية، وتدعم تقليص الفوارق المجالية، من خلال توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الحيوية. كما تعكس أهمية مواصلة تعبئة مختلف المتدخلين من أجل تسريع وتيرة الإنجاز، وضمان استفادة الساكنة من آثار هذه المشاريع على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى