الحكومة توسع صلاحيات فوزي لقجع في تدبير الاقتراضات والتمويلات الخارجية

الحكومة توسع صلاحيات فوزي لقجع في تدبير الاقتراضات والتمويلات الخارجية
في خطوة تروم تعزيز مرونة التدبير المالي وتمكين الخزينة العامة من مواجهة التزاماتها التمويلية، أقرت الحكومة مجموعة من الإجراءات الجديدة التي تمنح وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، صلاحيات إضافية في مجال الاقتراض وتعبئة الموارد المالية، إلى جانب تدبير عدد من العمليات المرتبطة بالدين الخارجي والمخاطر المالية.
وصادق مجلس الحكومة على ثلاثة مشاريع مراسيم تهم تفويض السلطة إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، بما يتيح له صلاحيات أوسع في تدبير الاقتراضات الداخلية والتمويلات الخارجية، فضلا عن إبرام العقود والاتفاقيات المرتبطة بالعمليات المالية للدولة.
وأوضح سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال ندوة صحفية أعقبت الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن مشاريع المراسيم الثلاثة تتعلق بمجالات مالية مختلفة، لكنها تندرج جميعها ضمن توجه يرمي إلى تسهيل تدبير حاجيات الخزينة وضمان تعبئة الموارد الضرورية.
ويتعلق المشروع الأول، الذي يحمل رقم 2.26.806، بتفويض السلطة إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية فيما يخص الاقتراضات الداخلية، فضلا عن إمكانية اللجوء إلى مختلف الأدوات المالية الأخرى التي يمكن اعتمادها لتوفير التمويلات اللازمة.
أما المشروع الثاني، رقم 2.26.807، فيهم تفويض السلطة للوزير ذاته بشأن التمويلات الخارجية، بما يمنحه إمكانية تدبير العمليات المرتبطة بالاقتراض من الأسواق والمؤسسات المالية الخارجية، وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
في حين يهم مشروع المرسوم الثالث، رقم 2.26.808، تفويض السلطة إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية لإبرام العقود المتعلقة بالاقتراضات الرامية إلى إعادة تمويل الدين الخارجي المكلف، إلى جانب توقيع الاتفاقيات الخاصة بضمان المخاطر الناتجة عن تقلبات أسعار الفائدة وأسعار صرف العملات.
وأشار الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أن اعتماد هذه المشاريع يستند إلى مقتضيات المواد 38 و39 و40 من قانون المالية رقم 50.25 برسم السنة المالية 2026، موضحا أن التفويض الممنوح من رئيسة الحكومة سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشر المراسيم بالجريدة الرسمية، وسيظل ساريا إلى غاية 31 دجنبر 2026.
وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين وزارة الاقتصاد والمالية من التحرك بمرونة أكبر في تدبير العمليات المرتبطة بتمويل الدولة، واتخاذ التدابير اللازمة لتوفير الموارد المالية التي تحتاجها الخزينة العامة، بما يضمن تغطية نفقاتها والوفاء بالتزاماتها المالية في أفضل الظروف الممكنة.
كما ترمي الصلاحيات الجديدة إلى تحسين شروط الاقتراض والبحث عن صيغ تمويل أكثر ملاءمة، مع الحرص على تقليص الأعباء المترتبة عن خدمة الدين، وتفادي ارتفاع تكلفته نتيجة التغيرات التي قد تعرفها الأسواق المالية الدولية.
وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة بالنظر إلى المخاطر المرتبطة بالتقلبات التي تشهدها أسعار الفائدة وأسعار صرف العملات الأجنبية، إذ تسعى الحكومة من خلالها إلى تعزيز قدرتها على تدبير هذه المخاطر والحد من انعكاساتها المحتملة على التوازنات المالية للمملكة.



