إصلاحات حكومية تعيد ترتيب أوضاع رجال التعليم وترفع الأجور ضمن رؤية شاملة

إصلاحات حكومية تعيد ترتيب أوضاع رجال التعليم وترفع الأجور ضمن رؤية شاملة
شهدت الساحة التعليمية بالمغرب خطوة بارزة مع حسم ملف الأساتذة الذين كانوا يشتغلون بنظام التعاقد، حيث جرى إنهاء هذا الملف بشكل نهائي في إطار توجه حكومي يرمي إلى تعزيز الاستقرار المهني داخل القطاع التربوي، وقد اعتبر هذا التحول محطة مهمة في مسار إعادة بناء الثقة بين الفاعلين التربويين والمؤسسات الوصية، مع التركيز على تحسين شروط العمل والرفع من جاذبية مهنة التدريس.
وأوضح رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن هذا الورش شمل أزيد من مئة وأربعة عشر ألف أستاذ، حيث تم إقرار زيادات في الأجور متفاوتة حسب الرتب والمسارات المهنية، انطلقت من مبالغ مهمة لتصل إلى مستويات أعلى قد تبلغ خمسة آلاف درهم وأكثر، وهو ما يعكس توجها يروم إنصاف نساء ورجال التعليم والارتقاء بأوضاعهم الاجتماعية والمهنية.
كما شدد المسؤول الحكومي على أن الاستثمار في التربية والتكوين يمثل خيارا استراتيجيا لا يمكن التراجع عنه، باعتباره أساس بناء مستقبل البلاد وتعزيز قدراتها التنموية، مبرزا أن إصلاح المدرسة العمومية والجامعة والتكوين المهني يدخل ضمن رؤية شاملة تضع الشباب في صلب الاهتمام العمومي، مع التأكيد على أن جودة التعليم تمثل ركيزة أساسية لأي تقدم اقتصادي واجتماعي.
وفي الإطار نفسه، تم تسجيل توسع مهم في مشروع مدارس الريادة الذي عرف نموا سريعا، حيث انتقل من عدد محدود إلى آلاف المؤسسات التعليمية التي تستقبل ملايين التلاميذ، إلى جانب إحداث مئات الإعداديات المجهزة بوسائل حديثة، مع توفير تكوينات لفائدة الأطر التربوية بما يواكب هذا التحول الواسع الذي يستهدف تحديث المنظومة التعليمية وتحسين مردوديتها.



