مال و أعمال

شراكة نموذجية بين المغرب وإسبانيا لدعم التنقل المهني والكفاءات

شراكة نموذجية بين المغرب وإسبانيا لدعم التنقل المهني والكفاءات

جدد كل من المغرب وإسبانيا التأكيد على قوة ومتانة شراكتهما الاستراتيجية في مجال التنقل المهني، والتي تقوم على رؤية مشتركة تهدف إلى تعزيز هجرة نظامية وآمنة ومنظمة، بما يحقق مصالح متبادلة ويخدم التنمية في البلدين.

وجاء هذا التأكيد خلال مشاركة وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات في أشغال أيام دراسية احتضنتها مدينة هويلفا، والتي خصصت لمناقشة موضوع حكامة الهجرة الدائرية وإعادة الإدماج السوسيو اقتصادي ودور القطاع الخاص في هذا المجال، وذلك في إطار برنامج التعاون المشترك وفيرة II.

وأوضح بلاغ للوزارة أن هذا اللقاء شكل فرصة جديدة لتعزيز التعاون الثنائي بين المملكة المغربية والمملكة الإسبانية في مجال التنقل المهني، عبر ترسيخ مقاربة قائمة على تنظيم الهجرة بشكل قانوني وآمن، بما يضمن الاستفادة المشتركة من الكفاءات البشرية وتلبية حاجيات سوق الشغل لدى الطرفين.

وأكد الوزير أن المغرب، تحت القيادة الملكية، يضع تنمية الرأسمال البشري في صلب سياساته العمومية، مشددا على أن الهجرة الدائرية أصبحت آلية مهمة لتطوير المهارات وتمكين العاملات والعمال اقتصاديا، إضافة إلى خلق فرص مستدامة تعود بالنفع على الأفراد والمجتمع.

كما أبرزت النقاشات أهمية تطوير آليات مواكبة المستفيدين من برامج الهجرة، سواء قبل مغادرتهم أو خلال فترة عملهم في الخارج أو بعد عودتهم إلى أرض الوطن، بما يسهل إدماجهم في النسيج الاقتصادي ويفتح أمامهم آفاق ريادة الأعمال، مع تثمين الخبرات المكتسبة.

وسجل المسؤول الحكومي النتائج الإيجابية التي حققها برنامج وفيرة II، الذي يواكب المستفيدات عبر مسار متكامل يجمع بين التكوين المهني وتعزيز القدرات والتأهيل المالي، إلى جانب التحضير لمرحلة إعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

ويعكس هذا التعاون إرادة مشتركة بين المغرب وإسبانيا لتطوير نموذج ناجح للتنقل المهني، يحقق قيمة مضافة للأفراد ويعود بالنفع على مناطقهم الأصلية ويساهم في دعم الاقتصاد في البلدين.

وعلى هامش هذا اللقاء، تم تنظيم حفل لتسليم الشهادات للفوج الأول من المستفيدات من البرنامج، بحضور ممثلي السلطات في البلدين، في خطوة تعكس الالتزام المشترك بدعم تمكين المرأة اقتصاديا وتعزيز فرص نجاح برامج الهجرة الدائرية.

وتواصل المملكة المغربية تأكيد التزامها بتطوير شراكات مبتكرة مع شركائها الأوروبيين، قائمة على الثقة والمسؤولية المشتركة واحترام كرامة العاملات والعمال.

وتبرز هذه التجربة اليوم كنموذج مرجعي في التعاون بين المغرب وإسبانيا في مجال التنقل المهني، باعتبارها صيغة متوازنة تخدم التنمية البشرية وتعزز فرص الشغل وتدعم الازدهار المشترك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى