التراث المغربي يخطف الأنظار في باكو ويكشف عن ثراء الثقافة المغربية وتنوعها

التراث المغربي يخطف الأنظار في باكو ويكشف عن ثراء الثقافة المغربية وتنوعها
من القفطان المغربي المطرز إلى إيقاعات كناوة، ومن الفخار والنحاس إلى نكهات الأملو والبسطيلة، حملت العاصمة الأذربيجانية باكو خلال الأيام الماضية نفحات من الثقافة المغربية، في تظاهرة احتفت بتنوع الموروث الوطني وقدمت للجمهور المحلي صورة غنية عن أصالة المغرب وتعدد روافده الفنية والحرفية.
وجاء تنظيم أسبوع التراث الثقافي المغربي بمبادرة من الجمعية المغربية جسور للفنون والإبداع، وبتنسيق مع سفارة المملكة المغربية في باكو، بمشاركة مجموعة من الحرفيين والمبدعين والفاعلين في مجال الصناعات التقليدية، من بينهم Maison Fatim، ومحمد التازي الشرتي، وأحمد معانا، وMarrakech Natus، وFusion Seddik، إلى جانب محمد قرماد.
وشهدت التظاهرة عرض مجموعة من عناصر التراث المغربي التي تعكس تنوع الهوية الثقافية للمملكة، حيث احتلت الأزياء التقليدية مساحة بارزة من خلال القفطان والملحفة، إلى جانب تقديم نماذج من الحرف اليدوية التي توارثها المغاربة عبر أجيال، من بينها صناعة الفخار والنحاس والحياكة النباتية، فضلا عن البلغة وغيرها من المنتجات التي تجمع بين الوظيفة العملية والقيمة الجمالية.
كما حضرت التبوريدة ضمن فقرات هذا الموعد الثقافي، باعتبارها واحدة من أبرز أشكال الفرجة التراثية المرتبطة بالذاكرة المغربية، حيث ساهمت عروضها في تقديم جانب من الموروث الشعبي المغربي للجمهور الأذربيجاني، وإبراز خصوصية الفنون التقليدية التي ارتبطت بالمناسبات والاحتفالات في مختلف مناطق المملكة.
ولم يقتصر الحضور المغربي في باكو على الحرف والأزياء والعروض التراثية، بل امتد أيضا إلى المطبخ المغربي، الذي شكل بدوره نافذة للتعريف بتنوع المذاقات المحلية، من خلال تقديم منتجات وأطباق تقليدية مثل الأملو والبسطيلة، بما أتاح للزوار فرصة لاكتشاف جانب آخر من الثقافة المغربية عبر نكهاتها ومكوناتها الأصيلة.
وفي الجانب الموسيقي، أضفت إيقاعات كناوة أجواء خاصة على فعاليات الأسبوع، وحملت إلى الحاضرين جانبا من التنوع الموسيقي المغربي، في عرض جمع بين الإيقاع والتراث والفرجة، وأسهم في جعل التظاهرة فضاء مفتوحا للتفاعل والتعرف على أحد أبرز الألوان الموسيقية المتجذرة في الثقافة المغربية.
واحتضنت المدينة العتيقة إيتشيريشهير جانبا من فعاليات هذا الموعد، حيث لقيت المعروضات والحرف التقليدية والأزياء والعروض الفنية اهتماما من الزوار الأذربيجانيين، كما حضر عدد من السفراء والمسؤولين والشخصيات البارزة وصناع المحتوى، الذين تابعوا مختلف الفقرات واكتشفوا نماذج متعددة من الثقافة المغربية.
ولم يكن هذا الأسبوع مجرد مناسبة لاستعراض المنتجات التقليدية والفنون المغربية، بل شكل أيضا فضاء للتواصل الثقافي بين المغرب وأذربيجان، من خلال تقريب المبدعين والحرفيين والجمهور من عناصر ثقافية تنتمي إلى بلدين مختلفين، وفتح آفاق جديدة للتبادل والتعارف في المجال الثقافي والفني.
ويبرز هذا الموعد في باكو قدرة التراث المغربي على تجاوز الحدود والوصول إلى جماهير جديدة، مستندا إلى تنوع مكوناته التي تجمع بين الحرف والفنون والأزياء والموسيقى والمطبخ، وهي عناصر تمنح الثقافة المغربية حضورا مميزا وتتيح لها الانفتاح على تجارب وثقافات مختلفة، بما يعزز حضورها في الفضاء الثقافي الدولي.




