المغرب يعيد فتح أبواب استيراد الدواجن البرتغالية وسط تشديد المراقبة الصحية

المغرب يعيد فتح أبواب استيراد الدواجن البرتغالية وسط تشديد المراقبة الصحية
قررت السلطات المغربية استئناف استيراد الدواجن والبيض ومختلف المشتقات القادمة من البرتغال، بعد فترة من التوقف فرضتها المخاوف المرتبطة بانتشار إنفلونزا الطيور. وجاء هذا القرار عقب تأكيد الجهات البيطرية البرتغالية نجاحها في احتواء الوباء والقضاء على البؤر المسجلة، إلى جانب احترام الشروط الصحية المطلوبة لإعادة التصدير نحو الأسواق الخارجية.
وأوضح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” أن دخول هذه المنتجات إلى المغرب أصبح مسموحا به من جديد، غير أن العملية ستخضع لمراقبة دقيقة وإجراءات وقائية صارمة، وذلك بهدف الحفاظ على سلامة القطيع الوطني وحماية المستهلك المغربي من أي مخاطر صحية محتملة. كما أشار المكتب إلى أن القرار ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في مجال الصحة الحيوانية.
وكانت السلطات المغربية قد لجأت في وقت سابق إلى تعليق استيراد الدواجن الحية والبيض والأعلاف الحيوانية القادمة من البرتغال، مباشرة بعد تسجيل حالات إصابة بفيروس إنفلونزا الطيور في إحدى المناطق القريبة من العاصمة لشبونة، وهو ما دفع إلى اتخاذ تدابير احترازية لتفادي انتقال العدوى عبر الواردات.
وأكدت “أونسا” أن كل الشحنات المرتقبة ستظل خاضعة لمسطرة مراقبة صارمة، إذ يتعين على المستوردين الإدلاء بوثائق وشهادات صحية رسمية معترف بها من طرف السلطات المختصة في المغرب والبرتغال، مع ضرورة مرافقة هذه الوثائق لكل شحنة يتم استيرادها، للتأكد من مطابقتها الكاملة للشروط الصحية المعمول بها.
ويرتقب أن يساهم هذا القرار في إعطاء دفعة جديدة للتبادل التجاري بين البلدين، كما سيوفر خيارات إضافية أمام مهنيي قطاع الدواجن بالمغرب، خاصة في ظل الحاجة إلى تنويع مصادر التوريد وضمان استقرار السوق الوطنية. وفي المقابل، شددت الجهات المختصة على أن اليقظة الصحية ستظل حاضرة بقوة لمتابعة أي مستجدات وبائية قد تؤثر على القطاع مستقبلا.
وفي السياق ذاته، أبرز المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أنه يواصل اعتماد منظومة مراقبة متطورة تقوم على التوفيق بين حماية الصحة العامة والحفاظ على انسيابية المبادلات التجارية، خصوصا في ظل التحديات التي يعرفها قطاع الدواجن عالميا وما يرافقه من مخاطر مرتبطة بالأوبئة والأمراض العابرة للحدود.



