مجتمع

سلا: اختفاء أموال “دارت” يثير الجدل ويورط أكثر من 60 شخصا في خسائر بملايين السنتيمات

سلا: اختفاء أموال “دارت” يثير الجدل ويورط أكثر من 60 شخصا في خسائر بملايين السنتيمات

تعيش منطقة سيدي موسى بمدينة سلا على وقع قضية مالية أثارت قلق عدد من المواطنين، بعدما أفاد أشخاص يقولون إنهم تضرروا من معاملات مالية جماعية بتعرضهم لخسائر تتجاوز 30 مليون سنتيم، في حين يقدر عدد الأشخاص المعنيين بهذه القضية بأكثر من 60 شخصا، وفق المعطيات المتداولة بشأن الملف.

وتتمحور القضية حول نظام «دارت»، الذي يعتمد على مساهمة مجموعة من الأشخاص بمبالغ مالية متفق عليها مسبقا، على أن يحصل كل مشارك على المبلغ المتراكم بشكل تناوبي، وفق ترتيب يجري التوافق عليه بين أعضاء المجموعة، وهو أسلوب يلجأ إليه بعض المواطنين بهدف تنظيم الادخار وتوفير مبالغ مالية لتلبية احتياجاتهم المختلفة.

وحسب إفادات عدد من الأشخاص الذين يقولون إنهم تضرروا من هذه المعاملات، فإن سيدة يشتبه في توليها مهمة جمع المساهمات المالية اختفت في ظروف لا تزال غير واضحة، الأمر الذي أثار مخاوف المشاركين بشأن مصير الأموال التي تم تجميعها، وفتح الباب أمام تساؤلات حول ظروف تدبير هذه العملية والالتزامات التي كانت تربط الأطراف المعنية.

وأمام تطورات القضية، عبر المتضررون المزعومون عن قلقهم إزاء حجم الخسائر المالية التي يقولون إنهم تكبدوها، خاصة في ظل تعدد الأشخاص المعنيين وارتفاع قيمة المبالغ المتداولة، مطالبين بالكشف عن حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات المرتبطة بهذه المعاملات.

كما دعا المعنيون إلى فتح تحقيق للكشف عن ملابسات القضية، والاستماع إلى مختلف الأطراف، وفحص الاتفاقات التي جرى إبرامها بين المشاركين، فضلا عن تتبع مسار المساهمات المالية وتحديد مصير الأموال التي تم جمعها، بما يسمح بتوضيح ظروف الواقعة وترتيب الآثار القانونية اللازمة.

ويطالب الأشخاص الذين يقولون إنهم تضرروا من هذه القضية باستعادة المبالغ المالية التي يؤكدون أنهم فقدوها، مع التشديد على ضرورة التعامل مع الملف بما يضمن توضيح الوقائع وحماية حقوق جميع الأطراف المعنية.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة المخاطر التي قد ترتبط ببعض المعاملات المالية الجماعية عندما لا تكون شروطها واضحة أو لا تستند إلى ضمانات كافية تحفظ حقوق المشاركين، خصوصا في الحالات التي يتم فيها جمع الأموال اعتمادا على الثقة والاتفاقات غير الموثقة بشكل كاف.

وفي انتظار اتضاح ملابسات الملف وصدور معطيات رسمية بشأنه، تبقى المطالب الأساسية منصبة على كشف حقيقة ما حدث في سيدي موسى بسلا، وتحديد المسؤوليات بناء على نتائج التحقيق، مع التأكيد على أن المعطيات المتداولة والاتهامات الواردة على لسان المشتكين تظل بحاجة إلى التحقق من الجهات المختصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى