شراكة جديدة لتعزيز حماية ضحايا الاتجار بالبشر وتوحيد جهود التكفل

شراكة جديدة لتعزيز حماية ضحايا الاتجار بالبشر وتوحيد جهود التكفل
في خطوة ترمي إلى تقوية منظومة حماية ضحايا الاتجار بالبشر، أعلنت اللجنة الوطنية المكلفة بتنسيق إجراءات مكافحة هذه الظاهرة والوقاية منها عن إبرام اتفاق تعاون مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يهدف إلى إرساء آليات متكاملة للتنسيق على المستوى الترابي، خاصة في ما يتعلق بإحالة الضحايا وتوفير الرعاية اللازمة لهم.
وجرى توقيع هذه المذكرة خلال لقاء رسمي حضره عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الوطنية والهيئات الدولية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، حيث تم التأكيد على أهمية هذه المبادرة في تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها اللجنة الوطنية باعتبارها الهيئة المركزية المعنية بتنسيق السياسات العمومية المرتبطة بمكافحة الاتجار بالبشر، وذلك من خلال تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة وتنزيل برامج وخطط عمل وطنية تهدف إلى الوقاية من هذه الجريمة وحماية ضحاياها، فضلا عن اعتماد آليات مرجعية موحدة لتسهيل التعرف على الضحايا والتكفل بهم بشكل فعال.
وخلال السنوات الأخيرة، عملت اللجنة على تطوير منظومة الحماية عبر إرساء آليات مؤسساتية للتنسيق، وإطلاق برامج تكوينية لفائدة المتدخلين في الميدان، إضافة إلى تحسين وسائل التكفل بالضحايا، والمساهمة في دعم مراكز الإيواء المخصصة للحالات المستعجلة، بما يعزز الاستجابة الوطنية لاحتياجات الفئات الهشة.
وتندرج هذه الشراكة الجديدة ضمن توجه يروم تعزيز العمل الميداني على المستوى الجهوي، من خلال إحداث لجان موسعة تضم مختلف الفاعلين، من سلطات قضائية وأمنية وقطاعات حكومية، إلى جانب هيئات المجتمع المدني، بما يساهم في توحيد الجهود وتسريع وتيرة التدخل وضمان مرافقة الضحايا إلى حين إعادة إدماجهم أو عودتهم الطوعية.
كما تكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة لكونها تتيح التكفل بالحالات التي يتم اكتشافها خارج المساطر القضائية، خصوصا تلك التي ترصدها الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية، حيث سيتم توجيهها بشكل سريع نحو قنوات الحماية المعتمدة، وفق مقاربة تحترم الحقوق الأساسية وتصون كرامة الأفراد.
وتعكس هذه الخطوة التزاما بتبني مقاربة قائمة على حقوق الإنسان، تضع الضحية في صلب الاهتمام، من خلال تحسين جودة الخدمات وتسهيل الولوج إليها، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين على المستويين المحلي والجهوي.
كما تنص المذكرة على إحداث آليات مشتركة للتتبع والتقييم، تشمل اجتماعات دورية ومؤشرات دقيقة لقياس الأداء، إضافة إلى إعداد تقارير منتظمة تتيح تقييم مدى تحقيق الأهداف وتحيين الإجراءات بما يواكب التطورات.
وتؤكد هذه المبادرة انتقال عمل اللجنة إلى مرحلة أكثر تقدما، تقوم على تفعيل الإجراءات ميدانيا وتعزيز نجاعة التدخلات، بما يضمن حماية أفضل لضحايا الاتجار بالبشر في إطار يحترم كرامتهم وحقوقهم الأساسية.



