صابر الجبار يضع قضايا سيدي سليمان على طاولة وزراء الحكومة

صابر الجبار يضع قضايا سيدي سليمان على طاولة وزراء الحكومة
يواصل صابر الجبار، النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الدستوري بإقليم سيدي سليمان، تحركاته داخل المؤسسة التشريعية من خلال عقد لقاءات جانبية مع عدد من أعضاء الحكومة، بهدف إثارة مجموعة من الملفات التنموية والاجتماعية التي تشغل بال ساكنة الإقليم، مع التركيز على تحسين ظروف العيش بالمناطق القروية، وتقديم الدعم للفلاحين ومربي الماشية، وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالبناء، فضلا عن تعزيز التدابير الوقائية لمواجهة مخاطر الفيضانات والكوارث الطبيعية.
وتندرج هذه المبادرات في إطار مساعي النائب البرلماني إلى نقل انشغالات المواطنين إلى المسؤولين الحكوميين، والدفع نحو إيجاد حلول عملية للإكراهات التي تعترض التنمية المحلية، خاصة بالمناطق القروية التي لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بالبنيات التحتية، والولوج إلى الخدمات الأساسية، وتسوية بعض الإشكالات العقارية والإدارية التي تؤثر على حياة السكان ومشاريعهم.
وفي تصريح خص به جريدة «العالم24»، أوضح صابر الجبار أن لقاءاته مع عدد من الوزراء تروم مواصلة الترافع عن الملفات ذات الأولوية بإقليم سيدي سليمان، والعمل على إيصال مطالب الساكنة إلى الجهات المعنية، بما يساهم في بلورة إجراءات تستجيب للحاجيات المحلية وتراعي خصوصيات المنطقة، التي يشكل النشاط الفلاحي أحد المكونات الأساسية لاقتصادها.
وتأتي هذه التحركات في سياق النقاش المؤسساتي المرتبط بأولويات العمل الحكومي، حيث يسعى الجبار إلى الدفع نحو تعزيز حضور قضايا العالم القروي ضمن البرامج والسياسات العمومية، مع التأكيد على ضرورة الانتقال من تشخيص الإشكالات إلى اقتراح تدابير قابلة للتنفيذ، من شأنها تحسين الظروف المعيشية للسكان وتقليص الفوارق بين المجالات القروية والحضرية.
ومن بين الملفات التي يوليها النائب البرلماني أهمية خاصة، مسألة تبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بالبناء في العالم القروي، إذ يرى أن عددا من المواطنين يجدون صعوبات في الحصول على التراخيص اللازمة لإنجاز مساكنهم أو توسيعها، بسبب تعقد الإجراءات وتعدد الإدارات والمتدخلين، فضلا عن الإشكالات المرتبطة بالوضعية القانونية لبعض الأراضي، ولا سيما أراضي الجموع والأراضي السلالية.
وفي هذا الإطار، يدعو الجبار إلى مراجعة المساطر المعمول بها والعمل على جعلها أكثر وضوحا ومرونة، مع مراعاة الخصوصيات العقارية والاجتماعية للمناطق القروية، دون الإخلال بالقوانين المنظمة للتعمير وحماية الملكية العقارية، معتبرا أن معالجة هذه الإشكالات من شأنها مساعدة الأسر على تحسين ظروف سكنها، والحد من التعقيدات التي تعرقل عددا من المبادرات المحلية.
كما تشمل الملفات المطروحة ضرورة تعزيز الدعم الموجه إلى الفلاحين ومربي الماشية، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به الأنشطة الفلاحية في توفير فرص الشغل وتحريك الاقتصاد المحلي بإقليم سيدي سليمان، حيث يشكل تحسين ظروف الإنتاج وتخفيف الأعباء عن المهنيين من القضايا المطروحة في ظل التحديات التي يعرفها القطاع.
وفي هذا السياق، يركز النائب البرلماني على أهمية اتخاذ تدابير عملية لمواكبة الفلاحين، إلى جانب دعم مربي الماشية والعمل على تنمية القطيع الوطني من الأغنام، من خلال إجراءات تساعد على تحسين الإنتاج، وتوفير الظروف الملائمة لاستمرار الأنشطة المرتبطة بتربية المواشي، بما يساهم في الحفاظ على مصادر دخل عدد من الأسر العاملة في هذا المجال.
أما على مستوى المخاطر الطبيعية، فقد دعا الجبار إلى تطوير آليات أكثر فعالية للتعامل مع الفيضانات، من خلال اعتماد مقاربة استباقية تقوم على الوقاية والاستعداد المسبق، وتعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والمؤسسات المختصة، بهدف حماية السكان وممتلكاتهم والأراضي الفلاحية، والحد من الخسائر التي قد تنجم عن التقلبات المناخية والاضطرابات الجوية.
واستحضر الجبار في هذا الإطار الفيضانات التي شهدتها منطقة الغرب، وما رافقها من تداعيات على الساكنة والمجالات المتضررة، مشيرا إلى أهمية المواكبة الميدانية والتفاعل مع احتياجات المواطنين خلال الأزمات، ومعتبرا أن التجارب السابقة تبرز الحاجة إلى اعتماد حلول مستدامة لا تقتصر على التدخل بعد وقوع الكوارث، بل تشمل أيضا تقوية البنيات الوقائية وتحسين الاستعداد لمواجهة المخاطر المحتملة.
كما شدد على أهمية وضع برامج واضحة للحد من آثار الفيضانات، تشمل تحسين تدبير المناطق المعرضة للغمر، وتقوية التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، وتطوير آليات التدخل عند الضرورة، بما يضمن سرعة الاستجابة وحماية الأرواح والممتلكات، مع إيلاء اهتمام خاص للأراضي الفلاحية التي قد تتضرر بفعل ارتفاع منسوب المياه.
ولا تقتصر المقترحات التي يطرحها النائب البرلماني على هذه الملفات، بل تمتد أيضا إلى تعزيز الاستثمار في البنيات التحتية بالعالم القروي، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، ومعالجة الإكراهات التي تحد من فرص التنمية المحلية، بما في ذلك الصعوبات الإدارية والعقارية التي تواجه المواطنين وتؤثر على إنجاز المشاريع السكنية والاقتصادية.
ومن خلال هذه اللقاءات الجانبية مع أعضاء الحكومة، يسعى صابر الجبار إلى إبقاء انشغالات إقليم سيدي سليمان ضمن النقاش المؤسساتي، والدفع نحو أخذ خصوصيات المنطقة وحاجيات ساكنتها بعين الاعتبار عند إعداد البرامج والتدابير الحكومية المقبلة، خاصة في ما يتعلق بتيسير البناء في العالم القروي، ودعم الفلاحة وتربية الماشية، وتحسين البنيات التحتية، وتعزيز الوقاية من الفيضانات.
وتبقى فعالية هذه المبادرات مرتبطة بما ستسفر عنه من خطوات عملية وتدابير ملموسة على أرض الواقع، ومدى قدرة الجهات المعنية على تحويل المقترحات المطروحة إلى إجراءات تستجيب لانتظارات الساكنة، وتساهم في دعم التنمية المحلية وتحسين ظروف العيش بإقليم سيدي سليمان ومختلف مناطق الغرب.



