مجتمع

تخفيضات واسعة في أسعار مئات الأدوية بالمغرب تشمل علاجات القلب والسرطان 

تخفيضات واسعة في أسعار مئات الأدوية بالمغرب تشمل علاجات القلب والسرطان

عرفت أسعار مئات الأدوية الأصلية والجنيسة والمماثلة بالمغرب مراجعة جديدة همت عددا من المنتجات الصيدلانية المستخدمة في علاج أمراض مزمنة وحالات صحية خطيرة، من بينها أمراض القلب والشرايين وارتفاع الكوليسترول، إلى جانب علاجات موجهة لمرضى السرطان والهيموفيليا، في خطوة تروم تخفيف النفقات الصحية وتيسير حصول المواطنين على الأدوية الضرورية.

وجاءت هذه التعديلات بموجب القرار رقم 2157.26 الصادر عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والذي تضمن مراجعة جديدة للأسعار المحددة بموجب القرار رقم 787.14 المتعلق بأسعار بيع الأدوية للعموم، وذلك في إطار التدابير التنظيمية الرامية إلى ضبط أسعار المنتجات الصيدلانية وتحسين شروط الولوج إلى العلاج.

وتستند هذه المراجعة إلى المقتضيات القانونية المؤطرة لقطاع الأدوية والصيدلة، ولا سيما القانون رقم 17.04، إلى جانب القانون رقم 10.22 المتعلق بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، كما جاءت عقب مشاورات وتنسيق بين القطاعات الحكومية المعنية، في سياق مواصلة إصلاح المنظومة الدوائية الوطنية.

وشملت التخفيضات عددا من الأدوية المستعملة في علاج اضطرابات صحية واسعة الانتشار، من بينها دواء «CRESTOR 10 mg»، الذي يستخدم للمساعدة على خفض مستويات الكوليسترول في الدم، حيث تراجع سعره من 167 درهما إلى 99.50 درهما، كما انخفض سعر دواء «NO LIP 10 mg» إلى المستوى نفسه، في حين حدد سعر «ELIQUIS 2.5 mg»، المستخدم للوقاية من الجلطات الدموية وعلاجها وفق الاستطبابات الطبية، في 156.50 درهما.

وامتدت هذه المراجعة إلى مجموعة من العلاجات مرتفعة التكلفة، التي تشكل عبئا ماليا كبيرا على المرضى وأسرهم، خاصة في مجال علاج الأورام السرطانية، إذ انخفض سعر دواء «IBRANCE 100 mg» من أكثر من 24 ألف درهم إلى 17 ألفا و66 درهما، بينما تراجع ثمن «ALECENSA 150 mg» بأكثر من 11 ألف درهم، ليستقر عند 32 ألفا و863 درهما.

كما شملت الإجراءات دواء «REFACTO AF 2000 UI»، المخصص لعلاج الهيموفيليا، حيث انتقل سعره من 12 ألفا و355 درهما إلى 7 آلاف و509 دراهم، وهو تخفيض من شأنه أن يساهم في تقليص جزء من النفقات المرتبطة بالتكفل بهذا المرض، الذي يتطلب علاجا مستمرا ومتابعة طبية منتظمة.

وتكتسي هذه التخفيضات أهمية خاصة بالنسبة إلى الأسر التي تتحمل مصاريف علاج مرتفعة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالأمراض المزمنة أو الحالات التي تستدعي استعمال أدوية باهظة الثمن لفترات طويلة، إذ يمكن أن يساعد تقليص الأسعار على تخفيف الضغط على الميزانيات الأسرية وتحسين القدرة على توفير العلاجات اللازمة.

وتندرج هذه الخطوة أيضا ضمن الجهود الرامية إلى دعم استدامة منظومة الحماية الاجتماعية والتأمين الإجباري عن المرض، من خلال الحد من تكاليف الأدوية التي تتحملها الأسر ومؤسسات التغطية الصحية، مع تعزيز التوازن بين كلفة العلاج وإمكانية الاستفادة منه.

وفي السياق ذاته، تراهن السياسة الدوائية بالمغرب على توسيع استعمال الأدوية الجنيسة باعتبارها بدائل علاجية أقل تكلفة متى كانت مناسبة طبيا ومتاحة وفق الضوابط المعمول بها، إلى جانب العمل على ضمان استمرارية تموين السوق الوطنية بالأدوية والمنتجات الصيدلانية، وتحسين توزيعها بما يضمن وصولها إلى مختلف مناطق المملكة.

وتبقى هذه المراجعة خطوة ضمن المساعي الرامية إلى تحسين الولوج إلى العلاج وتقليص النفقات الصحية، فيما يظل أثرها العملي مرتبطا بمدى انعكاس الأسعار الجديدة على كلفة الأدوية التي يؤديها المواطنون فعليا، وبضمان توفر المنتجات المعنية في الصيدليات واستمرار تموين السوق الوطنية بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى