سياسة

المنصوري تفتح جولة جديدة من مشاورات تشكيل الحكومة ولقاء بركة يرسم ملامح التحالف المقبل

المنصوري تفتح جولة جديدة من مشاورات تشكيل الحكومة ولقاء بركة يرسم ملامح التحالف المقبل

تتواصل المشاورات السياسية الرامية إلى تشكيل الحكومة المقبلة وسط تحركات مكثفة لتحديد ملامح الأغلبية المنتظرة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة التحالفات التي ستفرزها هذه اللقاءات ومدى قدرتها على ضمان أغلبية برلمانية مستقرة ومريحة.

وفي هذا السياق، عقدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة المكلفة بتشكيل الحكومة، لقاء مع نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وذلك بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، في إطار الجولة الثانية من المشاورات السياسية المتعلقة بتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.

ويأتي اجتماع المنصوري وبركة في أعقاب قرار المجلس الوطني لحزب الاستقلال تفويض الأمين العام للحزب مهمة تدبير ومواصلة المشاورات المرتبطة بمشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، وهو ما يمنح اللقاء أهمية خاصة بالنظر إلى موقع حزب الاستقلال داخل الخريطة السياسية والبرلمانية وإمكانية مساهمته في صياغة ملامح التحالف الحكومي المرتقب.

وتندرج هذه المباحثات ضمن سلسلة من اللقاءات التي تجريها المنصوري مع مسؤولي الأحزاب السياسية، في محاولة لتقريب وجهات النظر والوقوف على مواقف مختلف التنظيمات بشأن المشاركة الحكومية، إلى جانب بحث أولويات المرحلة المقبلة وشكل الأغلبية التي يمكن أن تستند إليها الحكومة الجديدة.

وشملت الجولة الثانية من المشاورات لقاءات مع عدد من الأمناء العامين والقيادات الحزبية، من بينهم محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، إلى جانب محمد جودار، الأمين العام للاتحاد الدستوري، وعبد الصمد عرشان، الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية.

كما سبق أن عقدت المنصوري لقاءات مع محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وإدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في إطار المساعي الرامية إلى استكمال المشاورات مع مختلف المكونات السياسية المعنية بالمرحلة الجديدة.

وتعكس هذه التحركات السياسية رغبة واضحة في تسريع وتيرة المشاورات والوصول إلى صيغة تحالف قادرة على تأمين الانسجام داخل الأغلبية المقبلة، خصوصا في ظل الحاجة إلى تشكيل حكومة تستند إلى قاعدة برلمانية متماسكة وتمتلك هامشا مريحا لتنفيذ برنامجها السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وتبرز في هذا المسار إمكانية تعزيز التنسيق مع مكونات الكتلة الديمقراطية، التي تضم حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية، مع بقاء احتمال توسيع دائرة التحالف ليشمل أحزابا أخرى، بما يسمح بتشكيل أغلبية برلمانية أكثر اتساعا وقدرة على دعم الحكومة خلال المرحلة المقبلة.

ومن المنتظر أن تكشف اللقاءات المتواصلة بين المنصوري والقيادات الحزبية بشكل تدريجي عن التوجه النهائي للتحالفات السياسية، في وقت تترقب فيه الساحة الوطنية نتائج هذه المشاورات وما ستسفر عنه من تركيبة حكومية جديدة وبرنامج عمل يستجيب للتحديات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى