مال و أعمال

1.52 مليار درهم لتأهيل ملعب فاس ورفع جاهزيته لاستضافة كبرى المنافسات الدولية

1.52 مليار درهم لتأهيل ملعب فاس ورفع جاهزيته لاستضافة كبرى المنافسات الدولية

تتجه مدينة فاس نحو تعزيز حضورها ضمن خارطة المنشآت الرياضية المؤهلة لاحتضان التظاهرات الدولية الكبرى، من خلال مشروع واسع لتحديث المركب الرياضي للمدينة وإعادة تأهيل تجهيزاته التقنية وفق معايير حديثة تستجيب لمتطلبات الملاعب ذات المستوى العالمي، في سياق الاستعدادات المرتبطة باستضافة نهائيات كأس العالم 2030.

وفي هذا الإطار، خصصت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة غلافا ماليا يناهز 1.52 مليار درهم، عبر صفقتين دوليتين تهدفان إلى إنجاز وتجهيز عدد من الأنظمة والمرافق التقنية الأساسية داخل المركب الرياضي، بما من شأنه الرفع من جاهزيته وتحسين ظروف استغلاله خلال المباريات والتظاهرات الرياضية الكبرى.

ولا تقتصر عملية التأهيل على الجوانب المرتبطة بالمظهر العام للملعب، وإنما تشمل مجموعة واسعة من التجهيزات الحيوية التي تشكل العمود الفقري لتشغيل المنشأة الرياضية بكفاءة، من بينها أنظمة الكهرباء والإنارة والاتصالات والمراقبة والسلامة، إلى جانب التكييف والتهوية ومختلف التقنيات المرتبطة بالتدبير الحديث للملاعب الكبرى.

وتتعلق الصفقة الأولى بأشغال التيار القوي والتيار الضعيف، بغلاف مالي تقديري يقارب 1.29 مليار درهم، وهي أشغال تشمل عددا من الأنظمة والتجهيزات ذات الطابع التقني المتقدم. ومن بين مكوناتها الإنارة الرياضية، وأنظمة الكشف عن الحرائق والإطفاء، وشبكات المعلوميات والاتصالات، فضلا عن أنظمة التحكم في الولوج وتنظيم الدخول إلى مختلف مرافق المركب.

كما تتضمن هذه الصفقة تجهيزات مرتبطة بالشاشات الإلكترونية والأنظمة الصوتية، إلى جانب معدات البث التلفزيوني وكاميرات المراقبة ومنظومة التدبير التقني المركزي، وهي مكونات تروم تعزيز القدرة التشغيلية للملعب وتوفير بيئة تقنية متطورة تساعد على تدبير المباريات والفعاليات الجماهيرية وفق متطلبات المنافسات الدولية.

أما الصفقة الثانية، فتبلغ قيمتها التقديرية أكثر من 228 مليون درهم، وتهم بالأساس تجهيزات السوائل والأنظمة المرتبطة بها، بما في ذلك أشغال السباكة الصحية وتجهيزات الحماية من الحرائق، إضافة إلى أنظمة التكييف والتهوية واستخراج الدخان.

ومن شأن هذه التجهيزات أن تساهم في تحسين ظروف الاستقبال داخل مختلف مرافق المركب، سواء بالنسبة للجماهير أو الفرق والطاقم التقني والتنظيمي، فضلا عن تعزيز شروط السلامة والراحة أثناء احتضان المباريات والتظاهرات التي تعرف حضورا جماهيريا واسعا.

ويأتي هذا الورش في إطار التحضيرات المغربية المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، حيث تراهن المملكة على تطوير عدد من الملاعب والبنيات الرياضية وتجهيزها بما يتماشى مع المعايير المعتمدة من طرف الهيئات الرياضية الدولية.

ومن المنتظر أن يشكل تحديث المركب الرياضي لفاس خطوة إضافية في مسار تأهيل البنية التحتية الرياضية بالمدينة، من خلال إدماج تجهيزات تقنية متطورة والارتقاء بقدرات الملعب التشغيلية، بما يتيح له احتضان منافسات دولية كبرى مستقبلا، ويعزز مكانته كإحدى المنشآت الرياضية التي يمكن الاعتماد عليها في مختلف الاستحقاقات الرياضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى