سياسة

استعدادا لاستحقاقات 2027.. وزارة الداخلية تفتح باب التشاور مع الأحزاب لرسم ملامح المنظومة الانتخابية المقبلة

استعدادا لاستحقاقات 2027.. وزارة الداخلية تفتح باب التشاور مع الأحزاب لرسم ملامح المنظومة الانتخابية المقبلة

شرعت وزارة الداخلية في إطلاق مشاورات سياسية مع قادة ومسؤولي الأحزاب الوطنية التي تتوفر على فريق برلماني أو مجموعة برلمانية، بهدف التحضير المبكر للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2027، والتي ستهم تجديد عدد من المؤسسات التمثيلية على المستويات الوطنية والمحلية والمهنية.

وتندرج هذه المبادرة في إطار اعتماد الحوار والتشاور مع مختلف الفاعلين السياسيين، من أجل تهيئة الظروف المناسبة لتنظيم الانتخابات المقبلة، والعمل على توفير الضمانات الكفيلة بإنجاحها، بما يعزز المسار الديمقراطي بالمغرب ويرسخ الثقة في المؤسسات المنتخبة.

وأوضحت وزارة الداخلية، في بلاغ لها، أن الاجتماع شكل فرصة لفتح النقاش حول مجموعة من القضايا المرتبطة بالإعداد للمنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة للاستحقاقات المقبلة، إلى جانب استعراض الجوانب المتعلقة بإعداد الهيئة الناخبة الوطنية والمهنية، بما يضمن الاستعداد الجيد لمختلف المحطات الانتخابية المبرمجة.

كما تطرق اللقاء إلى التدابير التشريعية التي سبق اعتمادها خلال التحضير للانتخابات التشريعية الخاصة بمجلس النواب، مع التأكيد على أهمية مواصلة العمل بالإجراءات الرامية إلى تخليق العملية الانتخابية، وتعزيز نزاهتها، والتصدي للممارسات التي من شأنها التأثير على سلامة المنافسة بين مختلف الأطراف السياسية.

وشكلت مسألة ضمان تكافؤ الفرص بين الأحزاب والمترشحين إحدى النقاط الأساسية التي حضرت في النقاش، إلى جانب البحث عن السبل الكفيلة بجعل انتخابات 2027 محطة ديمقراطية تستجيب لانتظارات المواطنات والمواطنين، وتساهم في تقوية الثقة في صناديق الاقتراع وفي المؤسسات السياسية والمهنية التي تفرزها العملية الانتخابية.

وفي هذا الإطار، اتفقت وزارة الداخلية وممثلو الأحزاب السياسية المشاركة على تقديم مقترحاتهم بشأن التعديلات والتدابير المرتبطة بالمنظومة الانتخابية، وذلك قبل منتصف شهر نونبر 2026، بهدف تجميع التصورات الحزبية وإعداد أرضية أولية يمكن الاستناد إليها في بلورة الإصلاحات المقترحة.

ومن المنتظر أن تشكل هذه المقترحات خطوة تمهيدية نحو تحديد التعديلات التي قد تشمل القوانين المنظمة للاستحقاقات المقبلة، على أن تتم إحالتها لاحقا على المسطرة التشريعية وفق الشروط والآجال القانونية المعمول بها، بما يتيح مناقشتها واستكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها.

وأكدت وزارة الداخلية أن اللقاء جرى في أجواء إيجابية، اتسمت بالصراحة وتبادل وجهات النظر، حيث عبر قادة ومسؤولو الأحزاب الحاضرون عن استعدادهم للمساهمة في إنجاح هذا الورش، من خلال تقديم تصورات ومقترحات من شأنها الإسهام في تطوير الإطار الانتخابي وتعزيز الممارسة الديمقراطية.

وتكتسي هذه المشاورات أهمية خاصة بالنظر إلى اتساع نطاق الاستحقاقات المرتقبة، التي لن تقتصر على انتخاب أعضاء مجلس النواب، بل ستشمل أيضا مجالس الجماعات والمقاطعات والعمالات والأقاليم والجهات، فضلا عن الغرف المهنية وممثلي المأجورين وأعضاء مجلس المستشارين.

ويعكس هذا المسار التمهيدي توجها نحو إشراك الأحزاب السياسية في مناقشة القواعد المنظمة للعملية الانتخابية قبل حلول موعدها، بما يسمح بتبادل الرؤى حول التحديات المطروحة واستكشاف إمكانات تحسين شروط المنافسة والتمثيلية، في أفق تنظيم استحقاقات تحظى بثقة الفاعلين السياسيين والمواطنين على حد سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى